The Annotations and Benefits on the Explanation of the Creed
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
النكت والضواند على شرح العقائد 62 قال: كان للفضيل بن عياض حمار [أ/291] يستقي عليه، فقيل له : يا أبا علي قدعار الحمار، قال: قد أخذنا عليه بمجامع الطرق، قال: فجاء الحمار فوقف على باب المسجد، وفيه أن سفيان الثوري حج مع شيبان الراعي فعرض لهم سبع ، فقال له سفيان : أما ترى هذا[آب /280] السبع؟ فقال: لا تخف، فلما سمع السبع كلام شيبان بصبص، فأخذ شيبان أذنه فعركها، فبصبص وحرك ذنبه، فقال سفيان : ما هذه الشهرة ؟ قال : أو هذه شهرة؟ لولا مكان الشهرة ما وضعت زادي إلا على ظهره، وفيه عن الأصمعي قال : كان لامرأة زرع فنبت نباتا معجبا حسنا، فمرت به سحابة فذهبت بما فيه ولم تصب ما حوله بشيء، فتعجب الناس من ذلك، فغدت عليه صاحبته فنظرت إليه فبكت، ثم قالت : يا رب ، افعل ما أردت فإن رزقي عليك، فأصبح من الغد يهتز كأن لم تصبه قطرة، وفيه عن الحسن بن ثوبان عن أبيه أنه لما حضرته الوفاة أتاه الناس من قومه فقالواله: أوص بابنك، قال : لا أوصي به أحدا، الله خليفتي عليه، وكانت له غنيمة فما مربه إلا يسير حتى أخرج عليه في غنمه دينار وطلب منه، فقال : والله ما هو عندي، فلما شدد عليه - دعا وعلم أنهم لا يتركونه حتى يأخذوه- توضا واستقبل القبلة وصلى ركعتين ثم قال : يا رب قد علمت أنهيم طلبوا مني هذا الدينار ولا أملكه، وقد أوصى بي أبي إليك ، فيا خليفة أبي أغثني، فظهرت كف من الحائط فيها دينار، فأخذ الدينار وغابت الكف، وفيه عن يعقوب ابن أخي معروف الكرخي قال : قالوا لمعروف : يا أبا محفوظ لو سألت الله - أن يمطرنا ؟ قال : وكان يوما صائفا شديد الحر، قال : ارفعوا إذا ثيابكم ، فما استموا رفع ثيابهم حتى جاء المطر، وعن أشعث أخي عارم قال: قال لي عبد الله بن هاشم بن أبي عبد الله : ذهبت إلى ميت لأغسله وقد سمى الميت، فلما كشف الثوب عن وجهه إذا اسود [292/1] في خلقه(1)، فقلت له : أنت مأمور ، ومن سنتنا أن نغسل موتانا، فإن رأيت أن تتقل ناحية حتى إذا غسلته عدت إلى موضعك ؟ فانحل فصار في زاوية البيت، فلما [ب/ 2281 فرغت من غسله عاد إلى موضعه الذي كان فيه، قال الحسن بن المثتى -وهو الراوي عن أشعث -: وكان هذا الرجل يرمى بالزندقة.
قوله: (ولما استدل المعتزلة المنكرون إلى آخره(2))(3) لا يستبعد إنكار المعتزلة لذلك(4)، لأنه لم يقع لأحد منهم كرامة (5) مع اجتهادهم في العبادة لملازمتهم البدعة، وإنما يتعجب من إنكار (1) في (1): حلقه.
(2) في (ب) : إلخ بالاختصار.
(3) شرح العقائد: 165.
(4) أنكر الكرامة أغلبية المعتزلة ، والقدرية، وابن حزم ، والإسفراييني، ينظر : الإرشاد للجويني : 316 ، الفرق بين الفرق للبغدادى :266، الفصل لا بن حزم : 9/5- 11، طيقات الشافعية الكبرى للسبكي : 22/2.
(5) وهو مثل ما قاله فيهم البغدادي في الفرق بين الفرق: 266.
Bogga 612