قال أبو حنيفة: لا يجوز شراء الموز بطوناً؛ لأن هذا ما لا يخلق(١).
قال عبد الله: ويباع الورد بالياسمين والمقائي إذا بدا صلاح أوله(٢)، ويباع البقل حين يطيب ويكون ما قطع منه ليس بفساد، ولا خير في أن يباع القرط ويستثنى برسيمه، ولا الكتان ويستثنى حبه، إلا أن يكون ذلك بعد أن یبس.
قال الشافعي: ويجوز أن يستثني وإن يبس(٣).
قال عبد الله: ولا بأس أن يشتري الفواكه والحبوب قبل أن يبدو إصلاحه على أن لا يجد ذلك مكانه، ولا بأس أن يشتري الرجل الأرض فيها الزرع الصغير الذي لم يبد صلاحه(٤).
ومن اشترى نخلاً فيها ثمر لم يبد، فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، وما كان من الثمار التي لا تؤبر فاللقاح فيها بمنزلة الإبار، واللقاح أن يثمر الشجر ثم يسقط ما سقط ويثبت ما يثبت، وليس ذلك بأن يورد الشجر.
ومن باع حائطاً فلا بأس أن يستثني نصفه وثلثه، ولا بأس أن يستثني منه كيلاً ما بينه وبين ثلثه، ولا يستثني أكثر من ذلك.
(١) «الحجة على أهل المدينة)) (٥٤٣/٢)، و((المبسوط)) السرخسي (١٩٥/١٢)، و((بدائع الصنائع)) (١٣٨/٥)، و((الهداية)) (٢٧/٣)، و((الاختيار)) (٦/٢).
(٢) ((الاستذكار)) (٣١٢/٦)، و((التمهيد)) (١٩٨/٢).
(٣) ((الحاوي الكبير)) (٤١٥/٥).
(٤) ((المدونة)) (٥٥٩/٣، ٥٨٩)، و((التمهيد)) (٢٨٩/١٣).