The Detailed Explanation of Fiqh Principles
المفصل في القواعد الفقهية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1432 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Legal Maxims
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Detailed Explanation of Fiqh Principles
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1432 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
طريق مروره بأرض الأنصاري، لم يكن جديداً، بل كان ضرراً قديماً مترتباً على حقه في المرور بأرض الأنصاري، لكن النبي ﷺ لم يعتد بهذا الحق، بل ألغاه بناء على كونه مضراً بالأنصاري وأهله، وإن كان ثابتاً له من قبل(١).
٢ - ويمكن أن يستدل للقاعدة بأن الواقع يشهد لعدم ثبوت الأمور واستقرارها، إذ هي تتغير بحسب تغير الزمان وتصرفات الأفراد، وربما يكون الشيء في وقت ما غير ذي ضرر ولكنه يصبح في ثاني الزمن ذا ضرر.
فمجرى الأقذار والماء قد يكون في ابتداء سريانه غير ضار، ولكنه، بعد مرور الزمن، وتجمّع الأقذار، وتشبع الأرض بالمياه وإصابتها بالرخاوة، يصبح ضاراً بالبناء، ويوهن أساساته، كما أن تجمع الأقذار ينشئ مع طول الزمن نتانة شديدة، وروائح كريهة تضر بالجيران.
فلا يلزم من وجود الضرر الحالي أن يكون قديماً، إذ هو في القديم لم يكن ضار، ولكن آل في ثاني الزمن إلى الضرر، فهو حينما أقر في الماضي لم يكن ضرراً، ولو كان ضرراً لاتهمنا المسلمين بإقرار الضرر، وعلى هذا فلا عمل لقاعدة ((القديم يترك على قدمه)) بناء على قاعدة ((بقاء ما كان على ما كان))، لأن ذلك إنما يتحقق فيما لم يتغير واقعه، فالقديم يترك على قدمه مالم يكن فيه ضرر، فإذا آل إلى ضرر فإنه تجب إزالته، عملاً بقاعدة: الضرر يزال، وإن هذا الضرر الموجود لا يمكن أن يكون قديماً أقره العلماء وجوزوه.
الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:
١ - لو كان لشخص، من القديم، مجرى أقذار تسيل إلى الطريق العام، فإنه يمنع من ذلك، ولا اعتبار لقدم ذلك، لأنه لا يمكن احتمال
(١) الممتع في القواعد الفقهية للدكتور مسلم محمد الدوسري ص ٢٣٥.
390