393

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

مشروعية ذلك، ولا يمكن لإنسان أن يجيز ما يكون منه ضرر عام(١).

٢ - لو كان لشخص بالوعة قديمة في داره تسيل إلى النهر الذي يشرب منه أهل البلد، فإنه يمنع من ذلك، ولا اعتبار لقدم بالوعته(٢).

٣ - لو أنشأ شخص دكان حدادة، أو طاحوناً ملاصقاً لإحدى الدور، وكان طَرْق الحديد، ودوران الطاحون مما يوهن البناء، فهذا ضرر فاحش يدفع ویزال بأي وجه كان(٣).

٤ - لو أنشأ شخص فرناً أو معصرة إلى جانب دار، فتأذى صاحب الدار من دخان الفرن، ورائحة المعصرة، حتى تعذرت عليه السكنى، فإن هذا ضرر فاحش يدفع، ویزال بأي وجه كان(٤).

٥ - منع المنافع التي ليست من الحوائج الأصلية كسدّ الهواء، والضياء، أو منع دخول الشمس ليس بضرر فاحش، من وجهة نظر بعض العلماء المتقدمين، ولكن سد الضياء بالكلية ضرر فاحش، فإذا أحدث رجل بناء فسدّ به شباك بيت جاره، وصار بحال من الظُلمة لا يقدر معها على القراءة، فله أن يكلفه رفعه للضرر الفاحش، ولا يقال إن الضياء من الباب كاف، لأن باب البيت يحتاج إلى غلقه للبرد وغيره من الأسباب، وإن كان لهذا المحل شباكان فسدّ أحدهما بإحداث ذلك البناء، فلا يعدّ ضرراً فاحشاً(٥).

ويبدو أن النظر الحديث لا يوافق على أن منع دخول الشمس والهواء ليس من الأضرار الفاحشة لحاجة الجسم إلى ذلك.

(١) درر الحكام ١/ ٢٢.

(٢) المصدر السابق.

(٣) شرح المجلة لسليم رستم باز ص ٦٥٩، ٦٦٠ وانظر المادة ١٢٠٠ من مجلة الأحكام العدلية.

(٤) المصدر السابق.

(٥) شرح المجلة لسليم رستم باز ص ٦٦٠، وانظر المادة ١٢٠١ من مجلة الأحكام العدلية.

391