391

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قدمه، ولا يجوز تبديله أو تغييره بغير رضا صاحب الحق، لأنه قد يكون مستحقاً بوجه من الوجوه الشرعية(١)، وسبق لنا أن ذكرنا في القاعدة السابقة ((القديم يترك على قدمه)) وجه ذلك ومثاله.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

لهذه القاعدة بعدّها قضية حملية موجبة، ركنان: الأول موضوع القضية، وهو الضرر، والثاني محمولها، وهو الحكم على الضرر بكونه لا يكون قديماً، ومعنى ذلك أنه يزال، وشروطها هي شروط القاعدة الفقهية، بوجه عام، ولكن يضاف إلى ذلك الشروط الآتية:

  1. أن يكون الضرر المحكوم عليه بعدم القدم، لم يكن موجوداً بوجه شرعي، وأن يعلم ذلك ولو بغلبة الظن.

  2. أن لا يكون الضرر المذكور معارضاً بضرر أشد منه، أو مثله، لأنه لو كان كذلك لم تكن لإزالته فائدة، ولكان معارضاً لقاعدة ((الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف)) ولقاعدة ((الضرر لا يزال بمثله)).

  3. أن لا يكون عاماً.

  4. أن لا يكون فاحشاً، حتى لو كان ضرراً خاصاً.

فإذا اتصف الضرر بما تقدم لم يكن قديماً، على حسب اجتهاد العلماء في ذلك، وإذا لم يكن قديماً فإنه يزال عملاً بقاعدة ((الضرر يزال)) أو ((لا ضرر ولا ضرار))، ولا تنطبق عليه قاعدة ((القديم يترك على قدمه)).

الفرع الثالث: الأدلة على القاعدة:

  1. لم أجد من استدل لهذه القاعدة من العلماء المتقدمين الذين كتبوا في القواعد الفقهية، غير أن بعض العلماء المعاصرين استظهر أن يكون الضرر الذي كان يُلحقه سمرة بن جندب الأنصاري، عن

(١) المصدر السابق ص ٥٧، وشرح المجلة للأتاسي ٢٤/١.

389