389

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب العاشر: قاعدة: الضرر لا يكون قديماً(١):

الفرع الأول: معنى القاعدة:

الضرر: سبق التعريف فيه.

القديم: سبق تعريفه في القاعدة السابقة.

المعنى الإجمالي للقاعدة :

تعدّ هذه القاعدة قيداً في القاعدة السابقة الناصة على أن القديم يترك على قدمه، أي أن المعنى أن القديم يترك على حاله، ولا يزال، ما لم يكن فيه ضرر، فإذا كان ضرراً فإنه - حينئذ - يزال، ولا عبرة بالقدم، لأن القديم إنما اعتبر بقاؤه لما يغلب على الظن أنه ما وضع إلا بوجه شرعي، فإذا كان ضرراً استفيد من ذلك أنه لم يوضع بوجه شرعي(٢)، إذ الأدلة الشرعية قائمة على عدم جواز الإضرار بالغير.

وفصل بعض العلماء في الضرر وأنواعه في شرح هذه القاعدة، وتنزيلها على الوقائع، يذكر الشيخ أحمد الزرقا (ت١٣٥٧هـ) - تَخَّفُ- في شرح هذه القاعدة، ما سبق أن فصلنا الكلام فيه في شرح القاعدة الأم ((لا ضرر ولا ضرار))، أن الضرر قسمان، هما :

  1. الضرر العام.

  2. الضرر الخاص.

أما الضرر العام فإنه يزال مطلقاً بلا تفصيل فيه بين الفاحش وغير الفاحش، لأن عمومه دليل كاف على أنه من الضرر الفاحش، ولا يمكن أن يكون قديماً، ومعنى ذلك أنه يزال ولا تنطبق عليه قاعدة ((القديم يترك

(١) المادة ٧ من مجلة الأحكام العدلية، ودرر الحكام ٢٢/١، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٥٥، وشرح المجلة للأتاسي ٢٤/١، وشرح المجلة لسليم رستم باز ص ٢٢.
(٢) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٥٥، نقلاً عن الفتاوى الحامدية.

387