355

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المقتدر كان دفعاً لضرر حاجة الفقراء، إلى غير ذلك من الأحكام الرافعة للضرر، وربما كانت بعض هذه الفروع داخلة في المشقة الجالبة للتيسير، ولا ضير في ذلك، لأن دفع المشقة لا يخلو من إزالة الضرر.

٢ - وفي المعاملات : نهى الشارع عن الضرر في البيع، لما فيه من الضرر على أحد العاقدين، وشرع الخيار للمشتري عند اختلاف الصفة المشروطة، دفعاً لضرر الغبن، ورد السلعة بالعيب لما في إنفاذ العقد مع فوات الصفة المطلوبة من الضرر بالمشتري، وشرع الشفعة لدفع ضرر مؤونة القسمة، أو دفع ضرر الجوار، وتضمين الغاصب بأعلى القيمة زجراً له عن التعدي والإضرار بالآخرين، وشرع الحجر على الصغير والسفيه وناقص العقل، لما في ذلك من دفع ضرر تضييع المال(١)، وشرع ضمان المتلفات من الأموال، دفعاً للضرر عن أصحابها، وأوجب القسمة عند تحقق الضرر من بقاء الشركة، وألزم برد عين المغصوب، أو المسروق، إن كان قائماً، دفعاً للضرر عن مالكه، إلى غير ذلك من الأحكام.

٣ - وفي النكاح : شرع الفسخ عند العيوب، لما في المقام على النكاح من الضرر اللازم، ولا سيما في جانب الزوجة، لعدم تمكنها من الطلاق(٢)، ومثل ذلك فسخه بالإعسار للسبب المتقدم، وتشريع الخلع دفعاً للضرر

٤ - وفي الجنايات والعقوبات: شرع القصاص في النفس والأطراف زجراً عن التعدي عليها، وشرعت الحدود دفعاً للضرر، فحدّ الزنا لدفع مفسدة اختلاط الأنساب، وحدّ السرقة والحرابة لدفع ضرر

(١) المصدران السابقان، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٢، ٩٣، في بعض الفروع المذكورة.

(٢) المجموع المذهب ص ٣٧٨، والقواعد للحصني ٣٣٥/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٣.

353