350

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ومن أمثلة الضرر المالي: حفر بالوعة (بيّارة) ملاصقة لجدار الجار، فإنها إذا لم تحدث ضرراً في الحال فإنها على مدى الأيام ستؤثر على قوة بناء الجدار المجاور، وربما سبّب هدمه، ولا سيما إذا كان البناء من الطين أو اللبن.

وهذان القسمان كلاهما منفي بنص الحديث، للعموم الموجود فيه؛ إذ الضرر والضرار في الحديث كلاهما نكرة في سياق النفي، وهي عامة فيحرم إحداث الضرر والضرار مطلقاً.

هذا ونشير هنا إلى أنه يوجد تقسيم آخر من حيث الزمن، هو تقسيم الضرر إلى قديم وحادث، وبيانهما كما يأتي:

  1. الضرر القديم: والمقصود به: ما لا يعرف أوله(١)، أو ما مضى على وجوده زمن طويل(٢).

  2. والضرر الحادث: هو ما علم أوله.

ولم يفرّق العلماء بينهما في حكم المنع والإزالة، وقد نصت المادة (٧) من مجلة الأحكام العدلية على أن ((الضرر لا يكون قديماً)) بمعنى أن قديم الضرر وحديثه سواء في الحكم، فلا يراعى قدمه ولا يعتبر بل يزال(٣). لكن المادة (٦) من المجلة المذكورة نصت على أن ((القديم يترك على قدمه))، والجمع بين القاعدتين: أن القديم، كما هو الغالب على الظن، لم يوضع إلا بوجه شرعي، فإذا كان مضراً دل ذلك على أنه لم يوضع بوجه شرعي(٤).

وسيرد مزيد كلام في الفرق بينهما، وبيان أحكامهما عند شرح القاعدتين: ((القديم يترك على قدمه)) و ((الضرر لا يكون قديماً)).

  1. الحدود الأنيقة ص ٧٣.

  2. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ٣/ ٧٣.

  3. شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٥٥، وشرح المجلة للأتاسي ٢٤/١.

  4. شرح القواعد الفقهية ص ٥٥.

348