351

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقد جعل ابن جزي الغرناطي (ت٧٤١هـ) في كتابه: القوانين الفقهية، الضرر الحادث أو المحدث، عند المالكية قسمين: أحدهما متفق عليه، وآخرهما مختلف فيه.

فمن المتفق عليه - كما قال - : فتح كوّة أو طاق يكشف منها على جاره، فيؤمر بسدها أو سترها، ومنه أن يبني في داره فرناً أو حماماً أو كير حداد، أو صائغ، مما يضر بجاره دخانه، فيمنع منه إلا إن احتال في إزالة الدخان، ومنه أن يصرف ماءه على جدار جاره، أو على سقفه، أو يجري في داره ماء فيضر بمكان جاره.

وأما المختلف فيه فمثل أن يبني بنياناً، يمنع جاره الضوء أو الشمس، فالمشهور أنه لا يمنع منه، وقيل يمنع. ومنه أن يبني بنياناً يمنع الريح، فالمشهور منعه منه، ومن ذلك أن يجعل في داره رحى يضر دويّها بجاره(١).

الفرع الثالث: تقسيم الضرر من حيث عمومه وخصوصه:

وفي هذا المجال نجد أكثر من رأي في التقسيم، نذكر فيما يأتي أهمها :

  1. الرأي الأول: تقسيم الضرر من هذه الحيثية إلى ضرر نوعي وضرر شخصي.

أ - فالضرر النوعي: هو ما لوحظ فيه نوع الفعل الضرري، بقطع النظر عن الأفراد أو الأشخاص. أي: ما كان الفعل فيه مظنة الضرر بقطع النظر عن الأفراد والأشخاص الذين يقع عليهم الضرر، فمثلاً الغبن في البيع سبب للضرر، فيثبت فيه الخيار رفعاً للضرر، فهو من حيث نوعه ضرري، وإن لم يوجد

(١) القوانين الفقهية ص ٢٩٢، وأغلب المذكور عنه نقلناه نصاً.

349