335

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الثاني: أنّ الضرر ما تضرّ به صاحبك، وتنتفع به أنت، والضرار ما تضرّ به صاحبك من غير أن تنتفع به (١). وقد رجح هذا المعنى طائفة من العلماء، منهم ابن عبد البرّ (ت٤٦٣هـ)، وابن الصلاح (ت ٦٤٣هـ)(٢).

الثالث: أنهما بمعنى واحد، وقد اختار هذا الشيخ كاظم الخراساني (ت ١٣٢٩هـ) في الكفاية، معلّلاً ذلك بما جاء من إطلاق النبي على سمرة بن جندب لفظ ((إنّك مضارٌ))، مع أنّه لم يكن في مقابلة ضرر(٣).

وفي التعريفات: أنّ الضرر هو النازل مما لا مدفع له(٤).

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه يحرم ولا يجوز أن يُلْحِق أحد من المسلمين مفسدة بغيره مطلقاً، سواء كانت مفسدة مادية أو معنوية، وسواء كانت في دينه، أو نفسه، أو عقله، أو ماله، أو نسله وعرضه.

وسواء كان إلحاقها به ابتداء، أو على وجه المقابلة، وإنما قلنا بتحريم ذلك مطلقاً، للنفي بـ (لا) الاستغراقية، ومع ذلك فإنه ينبغي، ههنا، التنبيه إلى أمور:

الأمر الأول: إنّ نفي الضرر ومنعه الوارد في القاعدة مقصود به ما إذا كان بغير حق، وعلى هذا فإنّ إدخال الضرر على الأفراد بحق، كمعاقبتهم على التعدّي على حدود الله تعالى أو الأفراد، أو الانتصاف منهم للمظلوم، أو تضمينهم ما أتلفوه من أموال غيرهم، أو ما شابه ذلك، ليس مراداً من القاعدة، وقد جعل بعض العلماء إلحاق الضرر بغير حقّ على نوعين:

(١) جامع العلوم والحكم ٢١٢/٢، ولسان العرب.

(٢) جامع العلوم والحكم ٢١٢/٢.

(٣) الكفاية بشرح الوصول في كفاية الأصول ٣٠٢/٤.

(٤) التعريفات ص ١٢٠.

333