334

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المالية، أو في علاقاتهم الاجتماعية وسلوكهم، أو في الجنايات وغيرها، وبوجه عام فإنّها تُغطّي ما لا ينحصر من المشاكل والتعاملات المتضمّنة للضرر.

المطلب الأول: معنى القاعدة:

أمّا معاني مفردات القاعدة: فإنّ الضرر معناه: النقصان، وضدّ النفع، يقال: ضرّه يضرّه ضُرّاً وضَرّاً، وضارّه ضِراراً ومضارّة، والاسم: الضرر، وتفيد مادة الكلمة، أي الضاد، والراء، ثلاثة أصول، كما يقول ابن فارس (ت٣٩٥هـ).

الأول: خلاف النفع.

الثاني: اجتماع الشيء.

الثالث: القوّة (١).

وأكثر اشتقاقات الكلمة واستعمالاتها تعود إلى المعنى الأوّل، والذي عليه يحمل كثير من الآيات والأحاديث، وقد اختلف العلماء في النظر إلى الضرر والضرار، فهل هما مترادفات، أو أنّ بينهما فرقاً؟. وكان لهم في ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: أن لكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر.

فمعنى لا ضرر: أي لا يضرّ الرجل أخاه.

ومعنى الإضرار: أي لا يضار كل واحد منهما صاحبه.

فالضرر فعل واحد، والضرار يكون منهما معاً، بأن يدخل أحدهما الضرر على من أدخل الضرر عليه، أي يجازيه على ذلك، فالضرر ابتداء الفعل، والضرار المجازاة عليه (٢).

(١) معجم مقاييس اللغة ٣٦٠/٣.

(٢) لسان العرب، وجامع العلوم والحكم ٢١٢/٢، والنهاية في غريب الحديث ٨١/٣، ٨٢.

332