323

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

هذه القاعدة جاءت على صفة قضية سالبة كلية، وهذا دليل على أنه من الممكن أن تكون القواعد قضايا سالبة، على أن هذه القاعدة من الممكن أن تصاغ على صورة قضية موجبة كلية، فيكون ركناها موضوع القضية ومحمولها، فيقال: كلّ ظنّ بيّن الخطأ لا اعتداد به، أو غير معتبر.

فموضوع القضية الذي هو ركنها الأوّل: الظنّ البيّن خطؤه، ومحمولها المحكوم به على الموضوع، والذي هو الركن الثاني في القضية هو لا اعتداد به، أو غير معتبر.

أما شروطها فيمكن معرفتها من معرفة شروط القاعدة بوجه عام، وفيما يخصّ هذه القاعدة لا بد أن يتحقق الخطأ في الظنّ، ليحكم عليه بعدم الاعتبار، لا التخطئة جزافاً لا على وجه التحقّق.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

الأصل عند العلماء العمل باليقين الذي يمثّل العلم، أي الإدراك الجازم المطابق للواقع عن دليل، غير أن هذا متعذّر في كلّ الأمور، فأجيز العمل بالظنّ على وجه الرخصة، أو الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، أي أن تعمل بالظن الذي لا يوجد معه احتمال ناشئ عن دليل، فإذا تبين خطؤه خرج عن كونه معتبراً معتداً به.

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

  1. لو ظنّ أنّ عليه ديناً فأدّاه، ثم بان خلافه، رجع بما أداه(١).

  2. لو خاطب امرأته بالطلاق، ظاناً أنها أجنبية، فبان أنها زوجته طلقت(٢).

(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٦١.

(٢) المصدر السابق.

321