316

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وبالبيان: الكشف وإظهار المعنى(١)، وعند بعض الأصوليين هو: إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز التجلّي(٢).

وأما إذا وجدت هذه الحاجة فإن السكوت يعدّ بياناً. وقد ذكرنا آنفاً أن مجلة الأحكام العدلية استقتها من أصول الفقه عند الحنفية، فقد نصوا على صور البيان، وذكروا منها ما سمّوه بيان الضرورة، وهو السكوت لدى الحاجة إلى البيان، قال النسفي (ت٧١٠هـ): ((إن البيان واجب عند الحاجة إلى البيان، ولو كان الحكم بخلافه لبيّن ذلك، ولو بيّنه لظهر))(٣)، وبيّن أن منه السكوت، وضرب أمثلة لأنواع من السكوت، هي عندهم من البيان(٤).

ولسنا نجد تعارضاً بين الفقرتين، فالأولى بقيد الثانية لا تعارض الثانية، ويمكن اعتبارهما شيئاً واحداً، فالمعنى: لا ينسب إلى ساكت قول إن لم تكن هناك حاجة إلى البيان، ولكن ينسب له قول ويقيّد بسكوته إن كانت هناك حاجة إلى البيان.

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

ونذكر فيما يأتي طائفة من التطبيقات على القاعدة:

  1. إذا باع شخص مال غيره، على مرأى ومسمع منه، وسكت عن عمله، أي إنه لم ينهه عن البيع، فلا يعدّ هذا السكوت من صاحب المال رضاً منه بالبيع وإجازة له(٥).

  2. إذا أتلف شخص مال آخر بحضوره وسكت صاحب المال، فلا يعدّ

(١) المصدر السابق.

(٢) التعريفات ص ٤١، والحدود الأنيقة ص ٧٠، والإحكام للآمدي.

(٣) كشف الأسرار شرح المصنف على المنار ١٣٥/٢.

(٤) المصدر السابق ١٣٥/٢-١٣٨.

(٥) انظر: نص المادة (١٦٥٩) من مجلة الأحكام العدلية، درر الحكام ٥٩/١، وشرح المجلة للأتاسي ١/ ١٨٢.

314