315

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وهذه القاعدة قيد في القاعدة الأولى، أي: أن الساكت لا ينسب له قول إذا لم تكن هناك حاجة تستدعي الكلام.

أما شروط هذه القاعدة فهي شروط القاعدة الفقهية بوجه عام، ولكن مع ذلك فلهذه القاعدة شروط خاصة لا بد من تحققها لإعمال القاعدة، أهمها :

  1. أن لا تكون هناك حاجة إلى الكلام.

  2. أن لا توجد قرائن تدل على أن السكوت كان عن رضاً، أو عن رفض.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

ووجه عدم نسبة قول للساكت: أنّ الأقوال داخلة في الأفعال، على ما هو الراجح من أقوال العلماء(١)، والأصل في الأفعال العدم، كما أنها يمكن أن تدخل في أصل آخر، وهو أن الأصل في الصفات العارضة العدم، باعتبار أن الأفعال نوع من الصفات العارضة؛ لأنها حادثة بعد أن لم تكن، فهي على هذا منسوبة إلى قاعدة ((اليقين لا يزول بالشك)) لأن السكوت، أو عدم القول هو الأمر المتيقن، ونسبة القول إلى الساكت أمر مشكوك فيه، فهو يحتمل الرضا وعدمه، ولعل من لم يعتدّ بالإجماع السكوتي استند إلى هذا المعنى.

وأما الفقرة الثانية من القاعدة فهي كالاستثناء من الفقرة الأولى، أو كالقيد فيها، أي لا ينسب إلى الساكت قول إن لم تكن هناك حاجة إلى البيان.

والمقصود بالحاجة: الافتقار إلى الشيء(٢).

(١) انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين للباحسين ص ٢٢٣، ٢٢٤.

(٢) التوقيف على مهمات التعاريف ص ١٣٤.

313