290

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ذلك العدم، قال الحموي (ت١٠٩٨هـ)، معللاً لهذه القاعدة «لأن الأصل في الأشياء البقاء، والعدم طارئ»(١).

وهذه القاعدة جاءت بمعنى الاستصحاب نفسه، ولكنها عبرت عنه بصيغتها المذكورة.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

أما أركان القاعدة فاثنان: أولهما وهو الموضوع: (ما كان)، أي ما ثبت ووجد، وثانيهما وهو محمول القضية المحكوم به على الموضوع: (البقاء على حالته)، فما وجد وثبت يبقى على حاله ثابتاً، وما كان منفياً فيبقى منفياً.

وشرط تطبيق هذه القاعدة والحكم بمقتضاها: أن يقوم الدليل على ثبوت أو نفي الأمر في الزمن الماضي، وأن لا يكون ذلك على سبيل التخمين والتوهم، وأن لا يوجد دليل أقوى من القاعدة أو مثلها يعارضها، وأن تكون خالية من الحكم الشرعي.

وبتحديد أركان القاعدة وشروطها، يتضح ما إذا كان ما يذكر من استثناءات للقاعدة هو كذلك، أو أنه مما لم تنطبق عليه الشروط، ونكتفي بذكر مثالين فيما يأتي:

  1. استثناء أن الضرر لا يكون قديماً، ولا يحكم ببقائه، أي إنه لو كانت أقذار دار شخص تسيل من القديم إلى الطريق العام، أو إلى نهر يشرب منه الناس، فإنه يرفع ذلك الضرر، ولا عبرة بقدمه وسكوت الناس عليه، ووجه فقدان شرط التطبيق أن ذلك معارض بدليل أقوى وهو قاعدة ((الضرر يزال)) المستندة إلى النص الشرعي.

(١) غمز عيون البصائر ١٩٨/١.

288