Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
امتثالا لقوله تعالى : إذا نتجيتم الرسول فقدموا بين يدنى نخودكر صدقة} إذ الأمر فيها كان للوجوب ثم نسخ بما بعدها، وهو : { مأشفقت.. الآية.
وجاء: أنه لم يعمل بها قبل النسخ من تقديم الصدقة بين يدي النجوى غير علي كرم الله وجهه (1)، ولا يلزم من نسخ الوجوب نسخ الندب، ولذا يسن لمن يريد زيارته صلى الله عليه وسلم: أن يقدم بين يدي زيارته صدقة، والناظم رحمه الله تعالى ظاهر كلامه: أنه كان يعتقد بقاء الندب، فاعتذر بأنه لا مال له يتصدق به بين يدي سؤاله، و أنه جعل حسن توسله وثنائه بدل المال الذي يتصدق به تبيه: تفسيري (لدى) با عند) لأنها مثلها في آكثر أحكامها؛ من كونها ظرف مكان تستعمل في الحضور والقرب الحسيين والمعنويين، نحو: عند مليك مقتدر عندربهم}، " إن الله كتب كتابا فهو عنده فوق عرشه : إن رخمتي سبقت غضبي"(2) ولا تستعمل إلا ظرفا ، وغير ذلك، فلا ينافي ذلك أنها قد تفارقها في كثرة جر (عند) با من) خاصة، وامتناع جر (لدى) مطلقا، وفي أن (عند) تكون ظرفا للأعيان والمعاني، وتستعمل في الحاضر والغائب، بخلاف (لدى) فيهما، وتفارق (عند) و(لدى) لدن في آن ذينك يصلحان في ابتداء غاية وغيرها، ويكونان فضلة، ووعندنا كتي حفيظ}، ويعربان بخلافها في لغة الأكثرين ، وجر (لدن) أكثر من نصبها، وقد لا تضاف ، وقد تضاف للجملة، بخلافهما قال الراغب : (لدن أخص من عند وأبلغ ؛ لأنه يدل على ابتداء نهاية الفعل)(3) ار ا ا436ا: ما أقام الصلاة من عبد الله وقامث بريها الأشياء ~~(ما) مصدرية ظرفية (أقام الصلاة) اللغوية أو الشرعية (من عبد الله) وأبد بهذا مع انقطاعه؛ استغناء عنه بما بعده، على أنا لا نسلم انقطاعه ؛ لأن أهل الجنة يدعون (1) أخرجه الحاكم (481/2)، وابن أبي شيبة (505/7) (2) أخرجه البخاري (7422) ومسلم (2751) (3) انظر " مفردات الفاظ القرآن*( ص739) 179
Bogga 613