Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
القبول، وهي تهب من مشرق الاستواء، وهو مطلع الشمس في زمن الاعتدال، والدبور تقابلها، وهي الغربية؛ لأنها تهب من مغرب الشمس، والشمال، وهي الريح الشامية، وتسمى الجربياء، وهي تهب من ناحية القطب، والجنوب، وهي الرياح اليمانية، وتسمى النعامى والأزيب، وهي تهب من ناحية سهيل، وكل ريح انحرفت عن مهاب هذه الجهات الأربع، ووقعت بين ريحين منها.، فهي نكباء وجمعها نكب) اه المقصود منه وبه يعلم ما في تفسير (النكباء) بالصبا، وهو وإن صح تجوزا لكن لا حاجة إليه مع إيهامه أنه وضع حقيقي لها.
ا1938 ت وسلام على ضريحك تخضل به منه تزبة وفساء از (وسلام على ضريحك) أي: قبرك المكرم، وهو أفضل حتى من الكعبة، بل من العرش، ولكون المراد من الضريح هنا البقعة التي ضمت أعضاءه الشريفة .. لم يكن في إفراد السلام هنا كراهة؛ لأنه عين السلام عليه الذي ضم إليه الصلاة فيما مر (تخضل ) بمعجمتين؛ أي: تبتل (به منه) أي: القبر المكرم (تربة وعساء) أي: لينة ذات رمل، شبه السلام بالماء الكثير الطيب البارد البالغ في النفع، فهو استعارة مصرحة(1) وخيل له بذكر (تخضل).
اق45ا وثناء قدفث بين يدي نج حواي إذ لم يكن لدي ثراء ~~(وثناء) في هذه القصيدة (قدمت بين يدي نجواي) أي: سؤالي منك بلوغ المأمول الواقع في هلذه القصيدة بقولي : (جد لعاصي...) إلخ وفي غيرها (إذ) أي : لأجل أني (لم يكن لدي) أي: عندي (ثراء) بالمثلثة؛ أي : مال أتصدق به (1) لعل الصواب: أنها استعارة مكنية؛ لأنه ذكر المشبه وحذف المشبه به وذكر له شيئا من لوازمه، وهو (تخضل)، والله أعلم
Bogga 612