611

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وبالغ الناظم حيث طلب السلام عليه صلى الله عليه وسلم من ربه، ثم من نفسه، ثم من سائر المخلوقات؛ ليجتمع له صلى الله عليه وسلم سائر وجوه السلامة فيه وفي شريعته وأمته وجميع آثاره، ولأجل هذا العموم الذي يوجد في السلام دون الصلاة:: خصه بالذكر، وقد ذكروا - كما ذكرته في كتابي " الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم" الذي لم يصنف في هذذا الباب مثله - في إيثار الزائر للسلام وتكرره دون الصلاة ما يؤخذ منه ما ذكرته فتأمله.

ح : ال وصلاة كألمشك تخمله مذ ي شمال إليك أو تخباء ب الا (وصلاة) وهي من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم؛ أي : من الله ومنك ومن كل مخلوق نظير ما مر في السلام (كالمسك) في الطيب والنفع البالغ (تحمله مني) آي: ذلك المسك الذي هو عين صلاتي (شمال) وهي التي تهب من جهة القطب إلى المغرب ( إليك) حتى يتعطر الوجود بعبيره، وتحيا الأرواح بعبقه ومسيره (أو نكباء) وهي الصبا، وتهب من سهيل إلى القطب، والجنوب، وتسمى الأزيب، وهي التي تهب من سهيل إلى المغرب، والدبور، وهي التي تهب من المغرب، سميت بذلك ؟

لأنها تهب من ظهر الكعبة والحاصل : أن الريح إن هبت من تجاه الكعبة. فالصبا، وهي حارة يابسة، أو من وراثها.. فالدبور، وهي باردة رطبة، آو من يمينها.. فالجنوب، وهي حارة رطية، أو من شمالها. فالشمال، وهي باردة يابسة، وهي ريح الجنة التي تهب عليهم، رواه مسلم(1)، ولهذه الخصوصية للشمال بدأ بها الناظم: تبيه: تفسير النكباء بما ذكر وقع في كلام بعضهم، وعبارة " القاموس" : (والنكباء: ريح اتحرفت ووقعت بين ريحين) ومر بسط عبارته في ذلك في شرح قول الناظم : (فكأن الصبا لديك رخاء) وعبارة "كفاية المتحفظ " : (الرياح أربع: الصبا، والدبور، والشمال، والجنوب، فالصبا: هي الريح الشرقية، ويقال لها: 1) مسلم (2833)

Bogga 611