608

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

لما أنه صلى الله عليه وسلم روح الكون، والخليفة الأكبر عن الله تعالى في إمداداته (الركاء) المشبهة بها الألفاظ في أن كلا يتوصل به إلى حيازة بعض المطلوب دون انتهائه، وهلذا تذييل مبين لما اشتمل عليه من الاستعارتين المصرحتين المرشح لهما بذكر (النزح) : أن أوصافه صلى الله عليه وسلم لو عبر عنها من أول الزمان إلى آخره.. لا تحد ولا تحصى، ومما يزيد ذلك بيانا وايضاحا أنه ليس من فاية لوضفك أبغي ها وللقول غاية وأنتهاء (ليس من غاية لوصفك) - أي : أوصافك - توجد حتى أني (أبغيها) أي : أطلبها (وللقول) أي: مني (غاية) لما تقرر أن ذلك الترقي لا نهاية له؛ إذ لا مطمع في الاطلاع عليه، وبفرضه لا تحده العبارة، بخلاف القول منه، فإنه محدود متناه وبهذا- أعني: قولي: (مني) أولا، و(منه) ثانيا مع ما تقرر- يندفع ما أشار إليه الشارح من إشكال في ذلك (وانتهاء) تأكيد، والفرق بين الغاية والنهاية اعتباري: ومما يزيده بيانا وايضاحا أن نقول : لا ا ي إتما فضلك الزمان وآيا تك فيما نعده الآناء (إنما فضلك) أي: فضائلك (الزمان) أي : يشبهه من حيث الإجمال فيهما، وأما بالنسبة للتفصيل.. فجزئيات كل كجزثيات الاخر (وآياتك) أي : معجزاتك وخصائصك (فيما نعده) ونحسبه (الآناء) جمع إنى، كمعى وأمعاء، كذا ذكره الشارح، والذي في " القاموس" : (والأني - ويكسر - والإنؤ- بالكسر-: الوهن، والساعة من الليل، أو ساعة ما منه، والإنى كالى وعلى : كل النهار) اه والمراد هنا: مطلق الساعات؛ أي: اللحظات، فكما أن هذه لا تحد.

فكذلك تلك: 174

Bogga 608