Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
وأما البقية من الرسل والأنبياء والأولياء.. فلا يظهرهم على ذلك المخصوص، بل على غيره واعلم : أن من الكفر الصريح ما حكي عن بعض الكرامية : أن الولي غير النبي قد يبلغ درجة النبوة، وعن بعض المتصوفة الجهلة : أن الولاية فوق رتبة النبوة، وأن الولي قد يبلغ حالة يسقط عنه فيها التكليف.
قال الغزالي رحمه الله : وقتل الواحد من هلؤلاء خير من قتل مثة كافر؛ لأن ضرر أولئك في الدين أشد، وليس من أولئك العارفان العالمان، المحققان الوليان الكبيران، المحيوي ابن عربي والسراج ابن الفارض وأتباعهما بحق، خلافا لمن زل فيهم قدمه، وطغى قلمه، إلا أن يكون آراد بما قاله الذب عن اعتقاد ظواهر عباراتهم، المتبادرة عند من لا يحيط علما باصطلاحاتهم: ل ادا ا998اه إن من معجزاتك العجز هن وض فك إذ لا يحده الإخصاء د (إن) تأكيد لقوله : (ما لهن انقضاء) (من معجزاتك) الباهرة (العجز) أي : من سائر الناس (عن وصفك) مفرد مضاف، فهو للعموم؛ أي: عن الإحاطة بكل فرد من أوصافك التي اختصك الله بها (إذ لا يحده) أي: الوصف المذكور (الإحصاء): أي العد.
د وا ا1986 اهاهم.
كيف يشتوهب الكلام سجايا ك وهل تنزع البحار الركاء ~~(كيف يستوعب الكلام) الصادر من واصفيك (سجاياك) أي: ما فيك من الأخلاق الكريمة، والفضائل والأوصاف البالغة أقصى ما يمكن البشر الرقي إليه، وهي لا حد لها، باعتبار أنك لا تزال تترقى في مراتب القرب في الحياة وبعد الممات، وفي الموقف وفي الجنة إلى ما لا نهاية له ولا انقضاء (وهل تنزح البحار) المشبهة أوصافك بها في أن بتلك قيام الوجود الحسي، وبهذه قيام الوجود المعنوي؛
Bogga 607