Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
يقع لخواص أمته من خوارق العادات بسببه مما يدل على تعظيم قدره الكريم.
ما لا يحصى كماقال: ا84ا والكرامات منهم مغجزات حازها من نوالك الأولياء ~~(والكرامات) الواقعة (منهم) أي : الناس (معجزات) إذ كل منهما أمر خارق للعادة، وإنما يفترقان بالتحدي وعدمه، للكنها في الحقيقة معجزات لك (حازها من نوالك) أي: عطائك وكرمك (الأولياء) وكان القياس حازوها، للكنه أظهر؛ ليبين أن مراده ب (منهم) العائد على (الناس) خواصهم، وهم (الأولياء) جمع ولي، فعيل بمعنى فاعل؛ لأنه والى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلم يخرج عن أمرهما ونهيهما إلى ما يغضبهما، أو مفعول، لأن الله تعالى والاه بخوارق نعمه، ورسوله صلى الله عليه وسلم والاه بمزيد إمداده وكرمه وضابط الولي : أنه المداوم على فعل الطاعات واجتناب المعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات، كذا قالوه ، ويتجه : أن هذا ضابط للولي الكامل، وأن أصل الولاية يحصل لمن وجدت فيه صفة العدالة الباطنة بالشروط المذكورة عند الفقهاء ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم المتكررة الدائمة أيضا : ما يقع للمتوسلين به من خوارق العادات مما لا يحصى أيضا، هلذا كله مع قطع النظر إلى القرآن الكريم، فبالنظر إليه وأنه معجزته الكبرى.. ففيه من المعجزات المتكررة بتكرر الأزمنة ما لا يحص أيضا واعلم: أنه صلى الله عليه وسلم كما فضله الله في البدء؛ بأن جعله أول الأنبياء خلقا وإجابة يوم: ألست} جعله أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع، وأول ناظر إلى ربه، وأول نبي يقضي بين آمته، وأولهم إجازة بأمته على الصراط وداخلا الجنة، وهم أول الأمم دخولا إليها، وزاده من لطائف التحف ونفائس الطرف ما لا يحد، كبعثه راكبا، وتخصيصه بالمقام المحمود، وهو الشفاعة العظمى في فصل القضاء، وبلواء الحمد الذي تحته آدم فمن دونه، وبالسجود أمام العرش، ويفتح عليه حينئذ بما لم يفتحه عليه ولا على أحد قبله، ولا يفتح أيضا على
Bogga 604