Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
يؤتها لغيرهم، تكرمة لنبيهم، وزيادة في شرفهم منها كما في حديث أبي نعيم : أن موسى لما رأى مدح هذه الأمة في التوراة..
قال : يا رب؛ أجد في الألواح أمة هم الاخرون السابقون ، فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد، ثم كرر ذلك مع أوصاف أخر، وكرر جوابه كذلك، قال : يا رب؛ فاجعلني من أمة أحمد ، فقال : ( قال يكموسى إنى اصطفيتك على الناس برستلكتى...} الآية، فقال : رضيت يا رب(1).
وفي رواية : أنه سأل ربه : هل في الأمم أكرم عليك من أمتي ؟ فبين أن فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر آمم الأنبياء كفضله تعالى على جميع خلقه ومنها : أن أحدا لا يدخل الجنة قبلهم، ومنها: الوضوء على الكيفية المخصوصة، والتيمم، وإباحة الغنائم، وأن كل الأرض تصح صلاتهم فيها، ويجوز جعلها مسجدا إلا محل مسجد الضرار، ومجموع الصلوات الخمس، والتأمين خلف (الفاتحة) كما صح به الخبر(2)، والركوع ؛ لخبر به رواه البزار والطبراني (3)، ومن ثم قال جمع مفسرون : إن صلاة من قبلنا لا ركوع فيها.
وفسروا: اركموا} بل صلوا)، وآزكمى مع الراكوير} با صلي مع المصلين) وأن صفوفهم في الصلاة كصفوف الملائكة، رواه مسلم(4)، والجمعة، رواه البخاري (5)، وساعة الإجابة في يومها.
وشهر رمضان عند الجمهور، فالتشبيه في الاية لمطلق الصوم، وخبر: أنه " كتب على من قبلنا" في سنده مجهول، ونظر الله إليهم أوله، وتزيين الجنة فيه، وخلوف أفواههم آطيب من ريح المسك، واستغفار الملائكة لهم حتى يفطروا، وعموم (1) دلائل النبوة (77/1).
(2) اخرجه ابن خزيمة (1586) (3) مسند البزار (814)، والمعجم الأوسط (7249)، وانظر " الخصائص الكبرى" للسيوطي (20512 4) مسلم (522) 5) البخاري (876)
Bogga 600