Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
تعالى عنهما، وذلك كما أخبرتنا به بقولك في الأحاديث الصحيحة : " لا تزال طائفة من أقتي ظاهرين على الحق ، لا يضروهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك " أي : وهلؤلاء هم أهل العلوم الشرعية والالية من أهل العلم ؛ لأن الناس مع
وجودهم آمنون من كل محنة وضلالة ويلية ، وبقولك أيضا : 8 العلماء ورثة الانبياء ، إن ألأنبياء لم يورثوا دينارا ولا دزهما ، وإنما ورثوا ألعلم ، فمن أخذه. . أخذ بحظ وافر "(1) صححه جماعة ، وفي رواية زيادة : "يحبهم أفل السماء ، ويستغفر لهم الحيتان في البخر "(2) .
وفي أخرى : " وإنما العالم من عمل بعلمه 4(2).
وفي أحرى : " أقرب الناس من درجة ألنبوة أهل العلم وآلجهاد "(4) .
(5) وفي أخرى : " كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم"(5) .
وفي اخرى : " من حفظ القرآن. . فقد أذرجت النبؤة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى ا5.(1) إليه "111.
ورواية: "علماء أمتي كانبياء بني إسرائيل " لا أصل لها، ولكن معناها صحيح؛ لما تقرر آن العلماء ورثة الآنبياء: وقوله تعالى : وورث سليكن داورد) أي : في العلم والحكمة والنبوة والرسالة، ومنه: { فهب لى من لدنك وليا يرينى} للخبر الصحيح : 8 إنا معاشر الأنبياء لا (2) نورث، ما تركناه فهو صدقة "71).
وأشار الناظم بما ذكره إلى أن الله تعالى خص هلذه الأمة في التوراة بخصائص لم (1) اخرجه أبو داوود (3636)، والترمذي (2684)، وابن ماجه (223) ذكره الديلمي في " الفردوس" (75/3) (2) اخرجه الدارمي (394) موقوفا على علي رضي الله عنه (3) أخرجه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " (524/18) (4) ذكره الديلمي في " الفردوس "(75/1) (5 (2) ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" (7/ 162) وقال : (وفيه إسماعيل بن رافع وهو متروك)، وآخرجه البيهقي في " الشعب "(2590) بلفظ : " استدرجت...8.
(7) أخرجه ابن عدي في " الكامل "(86/2).
115
Bogga 599