598

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ولك (الأمة) الوسط ، كما قال تعالى : { وكذالك جعلنككم أمة وسطا} أي : خيارا عدولا لتكونوا شهداء على الناس (التي غبطتها) من الغبطة، وهي - كما مر- : و3 الإتسان أن له من الخير مثل غيره من غير سلبه عنه، والحسد: وذ ذلك مع سلبه عنه (بك لما) أي : حين (أتيتها) أي: أرسلت إليها (الأنبياء) فإنهم وإن كانوا من أمتك بنص : وإذأخد الله ميثلق النبيعن لمآء اتيتكم ون كتب وحكمة ...} الآية، ومر الكلام عليها، للكنهم ودوا أن يكونوا من أتباعك الذين بعثت فيهم؛ ليفوزوا بغاية الفخر، كما فاز بذلك أمتك الذين بعثت فيهم فأطاعوك فإن قلت : كان القياس: غبطتك بها الأنبياء؛ لأنها أفضل من أممهم ، بنص: جعلنكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على الناس} أي : ودوا أن يكون لهم مثلهم ، كما صرح به موسى فيما يأتي قلت: هذذا وإن كان هو القياس ، للكنه ارتكب فيه القلب الذي هو من أحد أنواع البديع، خشية أن يتوهم من ذلك مدحه لنفسه ؛ لأن مدح العام مدح لكل من أفراده . فتأمله.

ثم رأيت ما يدل للقياس المذكور ، وهو ما رواه أبو نعيم أيضا : أن الله تعالى لما ذكر لموسى صفات هذه الأمة .. " قال : يا رب ؛ فأجعلني نبي تلك الأمة، قال : نبئها معها، قال : فآجعلني من أمة ذلك النبي ، قال : أستقدمت وأستأخر، ولكن سأجمع بينك وبينه في دار الجلال"(1).

ولعلي نظرك إليها 141 لم تخ بغدك الضلال وفيها وارثو نور هذيك العلماء (لم تخف بعدك الضلال) عما تركتها عليه من الشريعة الواضحة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك (و) الحال أن (فيها) أعلام الهدى، وهم (وارثو نور هديك) أي: ما كنت عليه أنت وأصحابك، وهنؤلاء هم (العلماء) الذين هم أهل السنة والجماعة، وهم آتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي رضي الله (1) دلائل النبوة (77/1)، وليس فيه قوله : "قال : استقدمت وتأخر، ولككن... " إلخ 114

Bogga 598