601

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

المغفرة لهم آخر ليلة فيه ، رواه البيهقي بسند لا بأس به بلفظ : "أغطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يغطهن نبي قبلي." الحديث، واستغفار الحيتان لهم حتى يفطروا، رواه البزار، والسحور، وتأخيره، وتعجيل الفطر، رواه الشيخان(1)، وإباحة الطعام والجماع إلى الفجر.

والاسرجاع عند المصيبة، قاله سعيد بن جبير ورفع أثقال التكليفات التي كانت على من قبلهم، كتحتم القصاص حتى في الخطا، وقطع الأعضاء الخاطئة وموضع النجاسة، وقتل النفس في التوبة، والمؤاخذة بالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، كما صح به الخبر(2).

وأن الله لم يجعل عليهم في دينهم من حرج، وآن الإسلام وصف خاص بهم عند جماعة، لكن الذي اعتمده ابن الصلاح وغيره خلافه، وأن شريعتهم أكمل من سائر الشرائع، كما أن نبيهم اكمل الأنبياء، وقد كان لموسى وشريعته من الحلال الصرف ضد ما كان لعيسى وشريعته من كل وجه، وشريعتنا اعتدل فيها الأمران، فسلمت عن شدة تلك ولين هذه، واعتدلت في جميع جزتياتها، ومن ثم وهب الله لهم من علمه وحلمه، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس، وأعطاهم مرتبة الشهادة على من سبقهم في القيامة، فأقامهم مقام الأنبياء في الشهادة عليهم، وكمل لهم من المحاسن ما فرقه في الأمم، كما كمل لنبيهم ما فرقه في الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام، ولكتابهم ما فرقه في الكتب.

وأنهم لا يجتمعون على ضلالة، كما في الحديث المشهور، وأسانيده كثيرة ، وشواهده متعددة من المرفوع وغيره(3) وأن إجماعهم حجة، واختلافهم رحمة، وفي حديث ضعيف منقطع: " آختلاف أصحابي لكم رخمة" وفي رواية اقتضى كلام الخطابي أن لها أصلا عنده، وبه رد زعم كثير من الأئمة : أنه لا أصل لها : " أختلاف أمتي رحمة للناس" .

(1) البخاري (1957)، ومسلم (1094) (2) أخرجه ابن حبان (7219)، والحاكم (198/2)، وابن ماجه (2043)، وغيرهم (3) أخرجه الحاكم (115/1)، والترمذي (2167)، وابن ماجه (3950)، وغيرهم

Bogga 601