596

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

بفتح الصاد المهملة، وبالنون والعين المهملة؛ أي: الحاذقة الماهرة (والخرقاء) أي : العيية.

7.

فأرضه أفصح أمرئ نطق الضا فقامث تغار منها الظاء (ف) بسبب ما تميز به هلذا النظم عن غيره (ارضه) أي: اقبله يا خير من أمله المادحون، ورجاه العارفون، وأكرم خلق الله تعالى وأجودهم، وتجاوز عما فيه وإن كان فيه من الفصاحة ما لا يدركه غيرك، يا (أفصح امرىء نطق الضاد) أي: بها) أي: يا أفصح العرب العرباء، وهلذا اقتباس من قوله صلى الله عليه وسلم: أنا أفصح من نطق بألضاد...4 الحديث(1)، وخصها؛ لأن غير العرب لا يحسن اخراجها من مخرجها، والعرب وإن أحسنوه لكنهم متفاوتون فيه، وكلهم لم يصل أحد منهم إلى الحد الذي كان صلى الله عليه وسلم يصل إليه في تأديتها.

وكأن وجه هلذا الاقتباس إظهار الناظم : أن ما أتى به وإن بالغ في بلاغته لا يتأهل إلى مدحه صلى الله عليه وسلم؛ لأن فصاحته معجزة لغيره، فأي بلاغة تؤدي ما يليق به ؟! فكأنه يقول : يا أفصح الفصحاء ؛ اقبل ما جئت به وإن لم يشم أدنى رائحة من روائح فصاحتك، بل ولا وفى بما يليق بكمالك، ويؤيدهلذا قوله الاتي : (أبذكر الآيات...) إلخ (ف) بسبب اختصاص (الضاد) بتعسر أو تعذر النطق بها على غير العرب، وتعذر نهايته على غيره صلى الله عليه وسلم، وقرب (الظاء) من مخرجها، ولم تظفر بما ظفرت به (الضاد) (قامت) فاعله (الظاء) وأشار ب (قامت) إلى آنها تسمى ب(الظاء) القائمة حال كونها (تغار منها) أي : (الضاد) (الظاء) لكون (الضاد) تميزت عليها بتلك المرتبة العلية؛ أي : أرادت (الظاء) فضلأ عن غيرها أن يحصل لها مرتبة تضاهي تلك المرتبة، فلم تحصل لها، فغارت حينثذ (1) قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " (30/1) : (وأما حديث: "أنا أفصح من نطق بالضاد.. فلا أصل له، والله أعلم)، وأورده القاري في " المصنوع " (ص61) وقال: (معناه صحيح ، ولا أصل له كما قال ابن كثير وابن الجزري).

Bogga 596