594

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

إن لي غيرة وقذ زاحمتني فسي معاني مديحك الشعراء (إن لي غيرة) - بالفتح - على مديحك؛ أي : حمية توجب لي أن لا أحب أن غيري يسبقني فيه (و) الحال أنه (قد زاحمتني في معاني) ألفاظ (مديحك الشعراء) وأرادوا : أن يسبقوني فيه 499 ولقلبي فيك الفلؤ وأتى للساني في مذحك الغلواء (و) الحال أنه استحكم (لقلبي فيك) أي: في محبتك (الغلو) أي: مجاوزة الحد الذي بلغ إليه أمثالي (وأنى) يكون (للساني في مدحك الغلواء) أي : الإسراع والتقدم عليهم بما لا يصلون إليه لولا إسعافك وإمدادك ونظرك لي بما يميزني عليهم فا أني) استفهامية بمعنى : (كيف) نحو: أن يحىء هدذه الله بعد موتها} أو بمعنى : من أين، نحو: أن للي هذا} وترد أيضا بمعنى : (متى) أو (حيث) ويحتمل الكل: فأتوا حرثكم أنى شئتم} للكن الذي اختاره أبو حيان وغيره : أنها في الاية شرطية حذف جوابها لدلالة ما قبلها عليه، لا استفهامية، وإلا. لاكتفت بما بعدها، كما هو شأنها أن يكتفى بما بعدها(1) ؛ أي : تكون كلاما يحسن السكوت عليه اسمأ كان أو فعلا، ويصح كسر (إن) أي: وإني، فا الياء) اسمها، للكن الأول ابلغ وأظهر كما لا يخفى.

فأيب خاطرا يلذ له مذ حك علما بأنه اللألاء (ف) بسبب صدق محبتي، وشدة غيرتي، ومزاحمة أقراني لي مع إرادتهم التقدم علي (أثب خاطرا) أي: قريحة لي على هذا المديح البديع؛ بأن تمدها بما تفوق به (1) انظر "البحر المحيط "(2/ 172-171)

Bogga 594