593

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

لولا القوم إلا زيد. لأكرمتك، وما هنا كذلك؛ لأن (قل) يلزمه نفي ما عدا القليل، فهو نفي في الجملة: قلت : ما ذكره يرد بأن التفريغ يدخل في الجملة الثانية التي هي الأولى، وأما الجواب الذي هو منفي. . فخارج عما دخلت عليه ( إلا) على أن كون (قل) يفيد نفيا يشبه النفي الذي في التفريغ. . ممنوع ، وإذا تقرر ذلك . . تعين تأويل النظم بأن يقال : فاعل (قل) محذوف دل عليه المذكور، وأن (ما) نافية، والاسثناء مفرغ من أعم الأحوال، والتقدير: قل أن يستصعب علي ما أردته من مدحك؛ لأني ما حاولته في حال من الأحوال.. إلا ساعدني مدحك على أكمل ما ينبغي: ولأجل هذذه المساعدة المشتملة على ما أردته من أعلى أنواع البلاغة حق لي فيك أن أساجل قؤما سلمث منهم لدلوي الذلاء (حق) أي: ثبت واستقر (لي فيك) أي : في مدحك ما لم يكن في حسابي، وهو (أن أساجل قوما) وهم الشعراء الذين مدحوك؛ أي : أفاخرهم فأقول: ما صنعته خير مما صنعتموه، وأبين لهم ذلك حتى يذعنوا لي في ذلك، ويصيروا قد (سلمت منهم لدلوي الدلاء) وحينيذ آفوز منك بأبلغ مما فازوابه وعبر با الدلو) لأن (السجل) هو: الدلو العظيمة المملوءة، مذكر، وملء الدلو، ومن هلذا قولهم: الحرب بينهم سجال - ككتاب- آي: سجل منها على هلؤلاء، وأخرى على هلؤلاء، ذكره في " القاموس" ، وعليه فالمساجلة تطلق على تنازع المستقين على بئر بدلاء مختلفة، يريد كل منهم آن يظفر بملء دلوه قبل الآخرين.

شبه بهم المادحون في تنازعهم فيما يبرزونه ، وادعاء كل آن ما أبرزه خير مما آبرزه غيره، فهي استعارة بالكناية، وإثبات (المساجلة) استعارة تخييلية، وذكر (الدلو) ترشيح.

ثم أشار إلى علة أخرى لتميزه عليهم وتسليمهم له ذلك، فقال : 159

Bogga 593