592

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

متضمن للثناء الجميل الذي هو المدح المباين للحمد، أو المرادف له، أو الأعم منه، أو الأخص منه، أقوال مرت (مستطاب) بالرفع صفة (مدائح) الذي هو نائب الفاعل (فيك منها) آي: من تلك الشكوى، متعلقان بما قبلهما آو بعدهما، و( من) تبعيضية (المديح) لك (والإصغاء) من سامعها إليها؛ لأن أوصافك الكريمة زينتها، فصارت بها في غاية الكمال الذي يشنف الأسماع ، ويملأ عبيره أرجاء القلوب والبقاع، ومن استطابة ذلك المديح : أن الله تعالى يسره علي في هلذه القصيدة البديعة ببركة التجائي إليك ؛ إذ قل ما حاولث مديحك إلا ساعدثها ميم ودال وحاء (قل ما) مصدرية (حاولت) تلك الشكوى (مديحك) أي: لابراز معنى فيه لم أسيق إليه، أو أسلوب من أنواعه اللائقة بك، والمطلوب فيها : أن يجري على أعلى سنن البلاغة وقانون البراعة (إلا ساعدتها ميم ودال وحاء) أي: مسمى هلذه الأسماء، وهو (مدح) أي: ما توقف على معنى أو نوع من تلك المعاني أو الأنواع فوجهت همتي إلى الأحسن منها. . إلا وجدت الألفاظ الدالة على مدحك تيادرني إلى تأديته بغاية اللطف، وتساعدني عليه بنهاية الإسعاف، فتأتي قريحتي منه بما هو آبدع وأبلغ.

وكون (ما) مصدرية هو ما ذكره الشارح، وعليه قال : (المعنى: قلت محاولتها مديحك في غير حال كونها مساعدة بهذه الحروف الثلاثة؛ فإنها لا تقل حينئذ، بل تكثر) اه ويلزم عليه وقوع الاستثناء المفرغ في غير نفي أو شبهه، وهو: النهي أو الاستفهام، وهو ممنوع عند اكثر النحاة، ومن جوزه في الموجب كقام الناس إلا زيد.. ردوا عليه بأنه يلزمه الكذب ؛ إذ تقديره: ثبوت القيام لجميع الناس إلا زيدا، وهو غير جائز، بخلاف النفي عنهم إلا فردا، فإنه جائز فإن قلت : جوز المبرد التفريغ في موجب يلزمه نفي، كا لو) و( لولا) تحو:

Bogga 592