588

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

والاستغاثة بمن لا يخيب المستغيثين به ، فقال مؤملا أنه ببركة توسله به صلى الله عليه وسلم يتخلص من فرطات ذنوبه: .1 يا نبي الهدى اشتغائة ملهو ب أضرت بحاله الحؤباء (يا نبي الهدى) أي : الدلالة على الله بالنسبة للكل ، ومنه : وإنك لتهدى إلن صرط مستقيو والإيصال إليه بالنسبة للمؤمنين، ومنه: إنك لا تهدى من أحببت وللكن الله يهرى من يشاء (استغاثة) بالرفع خبر مبتدأ محذوف؛ أي: مسؤولي، وهي نداء من يخلص من شدة أو يخففها، وبالنصب مفعول مطلق؛ أي: أستغيث بك استغاثة؛ أي: أناديك نداء (ملهوف) آي: مضطرب متحير محتاج إلى من ينقذه مما يهلكه (أضرت بحاله الحوباء) أي: مسكنة ذنوبه، وضعف همته، وذلك لأنه يذعي الحب وهو يأمر بالشو * ومن لي أن تضدق الرغباء (يدعي الحب) لله ورسوله صلى الله عليه وسلم (وهو) أي: والحال آنه يصدر منه ما يكذب دعواه من مخالفتهما؛ لأنه لا يزال (يأمر) نفسه أو غيره (بالسوء) أي : الإثم فعلا وتركا، والمخالفة تنبىء عن عدم المحبة كما هو واضح لمن تأمل : {قل إن كنتر تحبون الله فاتيعونى يخببكم الله} ولهلذا أشار إلى تمنيه أن يصدق في دعواه محبتهما فقال : (ومن) استفهامية ؛ أي: من الذي يتكفل (لي) فيه التفات (آن تصدق) مني (الرغباء ؟1) أي: العزيمة المصممة في الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والعمل الصالح، وادعاء الحب مع ظهور ما يكذبه نقص وآي نقص: ومما يكذبه أيضا دوام الغفلة عن محبوبه حتى إنه لا يمر بباله ولا في النوم، ومن هذا حاله 154

Bogga 588