583

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

تقرر أن الأولى للصحيح أن يستوي عنده المقتضيان؛ لثلا يغلب أحدهما فيخشى منه المحذور السابق آنفا، ومن ثم قال ناهيا عن غلبة الخوف المقتضي لليأس: 915 صاح لا تأس إذ ضعفت عن الطا عة وأشتأئرث بها الأنوياء ه (صاح) أي: يا صاحبي، وفيه نوع تجريد؛ إذ الأصل : يا نفسي (لا تأس) من رحمة الله تعالى (1) (إن ضعفت عن) الدأب في (الطاعة) لضعف همتك، وغلبة بطالتك، وإيثارك الراحة، وغفلتك عن أهوال القيامة (واستأثرت) أي : انفردت (بها الأقوياء) أي: بالهمة والنشاط، وفهر النفس وتجريعها المكروهات حتى تدربت عليها، فصارت عندها من ألذ مألوفاتها، وأعظم مشتهياتها 16 ان لله رخمة وأحق اا حاس منه بالرخمة الضعفاء (إن) فيه شائبة تعليل للنهي عن اليأس إن ضعفت عن الطاعة (لله رحمة) عظيمة ادخرها لبعض عباده، تعم القوي والضعيف، والوضيع والشريف (وأحق الناس منه) متعلق بقوله : (بالرحمة الضعفاء) أى: الذين لا يعولون على أعمالهم، ولا يغترون بأحوالهم، مع قيامهم بما لا بد منه، وإخلاصهم لله تعالى في عباداتهم، فهم أقوى نية في العبادة، وأبعد عن الرياء، فربما حصلت لهم بسبب ذلك نفحة سبقوا بها الأقوياء.

وفي الحديث القدسي : " أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي "(2) أي : لأن (1) الأولى أن يقول في شرح (لا تأس) : لا تحزن؛ فهو من الأسى الذي هو الحرن، وما قاله الشارح رحمه الله يوهم أنه من اليأس. فليتنبه (2) قال العجلوني في " كشف الخفاء "(203/1) : (قال في " المقاصد" : ذكره في البداية" للغزالي ، وقال القاري عقبه : ولا يخفى أن الكلام في هلذا المقام لم يبلغ الغاية قلت : وتمامه : "وأنا عند المندرسة قلوبهم لأجلي " ولا أصل لهما في المرفوع) اه 149

Bogga 583