582

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

(تلقاء) أي: مقابل؛ أي: فالبشر مقابل لوجهي في أي مكان توجهت إليه؛ لأني مستشعر لسعة الرحمة ومعول عليها مع نظري إلى قول الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى عن ربه : " أنا عند ظن عبدي بي ، فلا يظن بي إلآ خيرا" فألع الرجاء والخوف بألقذ ب وللخوف والرجا إخفاء (ف) بسبب تذكري لما جنيت المقتضي لمزيد الخوف، ولسعة الرحمة المقتضية لسعة الرجاء (ألح) أي: أقام (الرجاء والخوف بالقلب) فهما على حد سواء، كما هو الراجح عند أئمتنا : أن الانسان ما دام صحيحا.. فليكن رجاؤه وخوفه مستويين وقيل: يغلب الرجاء؛ لئلا يغلب عليه داء اليأس من رحمة الله تعالى، وقيل: يغلب الخوف ؛ لئلا يغلب عليه داء الأمن من مكر الله تعالى، ويردهما: أنهما إذا استويا.

امنت غلبة أحدهما، فلا محذور يخشى حينئد، بخلاف غلبة أحدهما، فانه يخشى منها المحذور الذي في مقابله أما المريض. . فيغلب الرجاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "لا يموتن أحذكم إلا وهو يخسن الظن بألله " أي : يظن أنه يغفر له ويرحمه .

(وللخوف والرجا) إذا تواردا على القلب (إحفاء) أي: استقصاء ومنازعة؛ لتضاد مقتضاهما؛ إذ مقتضى الخوف اعتراء شدة وحصر للنفس لا يطاقان؛ لأن ملازمته الكفت عن كل محرم، بل وشبهة، بل وعما فضل عن حاجته من الحلال:: هو شأن الزاهدين؛ إذلم يحملهم على ذلك إلا عظم خوفهم ولو من هول السؤال: ومقتضى الرجاء بسط النفس وانشراحها؛ لأن من لازمه استحضار سعة الرحمة وأن الذنوب - وإن كثرت وعظمت - يغفرها الله تعالى، ويتجاوز عنها بكرمه، وإذا تضاد مقتضاهما. لزم أن كلا يستقصي في مقتضاه ضد ما يستقصيه الاخر، للكن قد ذلك ينكسر الوزن، فالصواب: أنه ماض مسند إلى ضمير مستتر تقديره (هو) عائد على قوله: (لوجهي) فليتنيه

Bogga 582