581

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

و(الشتاء) و(ضقت ذرعا) فيه اقتباس من الايات المذكور فيها ذلك، وتلميح إلى ما فيها من القصص ( وليلتي درعاء) بالمهملة؛ أي: مظلمة، كناية عن شدة ما يلقى فيها، وأصل الدرعاء: التي يطلع قمرها عند الفجر، ومراده : أن ذلك الضيق ملازم له نهارا وليلا، لا ينفك عنه في واحد منهما تنبيه : وقع للشارح أنه قال : الليلة الدرعاء - بالمهملة - ليست من الليالي البيض، بل هي إحدى الثلاث التي تلي الليالي البيض، وليس بصحيح، وعبارة " القاموس" : (وليلة درعاء: يطلع قمرها عند الصبح، وليال درع - يالضم، وكصرد- للثلاث تلي البيض؛ لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها) اه ففيه التصريح بأن الدرعاء ليست من إحدى تلك الثلاث، وأن تلك الثلاث لها، وهي جمع معنى غير المفرد، وتوهم الشارح أن الجمع إذا كان معناه ذلك. لزم أنه بمعنى المفرد، وهو إنما يتم إن كانت (درعاء) مفردا لذلك الجمع، وعبارة "القاموس" صريحة في خلاف ذلك؛، لأنه فسرها بمعنى غير معنى الجمع. فتأمله.

اواهاا ه: وتذكزث رخمة الله فالبث و لوجهي أئى انتحى تلقاء

(و) لكن خفف عني ذلك أني (تذكرت رحمة الله) أي : سعتها التي دل عليها قوله تعالى: ورخمتى وسعت كل شيو وأنها سبقت غضبه ، كما دل عليه الحديث الصحيح : " إن ألله كتب كتابا فهو عنده فؤق العرش : إن رخمتي سبقت غضبي "(1 اي: آن مظاهر الرحمة غلبت مظاهر الغضب، وهذه العندية عندية الشرف والمكانة لا المكان؛ لتعاليه تعالى عنه علوا كبيرا (ف) بسبب ذلك (البشر) أي : الفرح والسرور (لوجهي) متعلق بخبر (البشر) وهو (تلقاء) وهذا أولى من جعل الشارح له خبرا، و(تلقاء) خبرا أيضا (أني) أي : في أي مكان ( انتحى) أي : أتوجه (2) (1) أخرجه البخاري (7422)، ومسلم (2751) (2) قوله رحمه الله: (أي: آتوجه) آي: بمضارع مسند إلى ضمير مستتر تقديره (أنا) غير مستقيم؛ لأنه يفهم أن قول الناظم : (أنتحي).. بمضارع، وليس (انتحى) بماض، وعند 14

Bogga 581