580

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

أي : إذا جاء الشتاء.. أنوي إلى الصيف؛ لأن الشتاء يكثر فيه البرد والثلوج والأمطار، فيعسر السير فيها، وإذا جاء الصيف.. أقول: أصبر بها إلى الشتاء؛ لأن الأعمال تتيسر فيه أكثر، ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألشتاء ربيع المؤمن، طال ليله فقامه، وقصر نهاره فصامه "(1) وفي سنده من ضعفه جماعة ووتقه آخرون، والأرجح: توثيقه في هذذا السند بخصوصه، ومن ثم صححه ابن خزيمة، ويشهد له أحاديث ، منها : 9 مرحبا بآلشتاء؛ فيه تنزل الرخمة ، أما ليله.. فطويل للقائم، وأما نهاره.. فقصير للصائم"(2) وحديث : " لم ينزل عذاب قط من السماء على قؤم إلا عند أنسلاخ الشتاء".

وهو كما أوجب إبطائي عن تلك الرحلة إلا أنه 1411 يتقي خو وجهي الحر والبز دوقذ عز من لظى الأتقاء (يتقي حر وجهي) الخر: ما يبدو من الوجنة (الحر والبرد) باتقائه عنهما خوفا من مشقتهما، وهما كنايتان عن مشقة العبادة في الشتاء والصيف، كما أن ما مر في البيت الذي قبله كذلك (و) الحال أنه (قد عز) أي : صعب علي (من لظي) أي : جهنم ، متعلق بقوله: (الاتقاء) لأني متلبس بما يؤول بي إليها إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته، ولأجل هلذا 1412 ضقت ذرعا مما جتيت فيؤمي قمطرية وليلتي دوعاء (ضقت ذرعا) بالمعجمة (من) أجل (ما) موصولة أو مصدرية (جنيت) أي: ضعفت طاقتي عن أن تتحمل وزره، ولم أجد من يخلصني من تقله، وأصل الذرع : الخلق (فيومي قمطرير) أي: شديد، وهلذا كذكر (عراء) و(الرحلة) و(الصيف) (1) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى "(4/ 297).

(2) أخرجه ابن عدي في " الكامل "(15/7).

146

Bogga 580