Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
الاعتقاد ، لأن ذلك إنما يصدر ممن آمن بلسانه فقط ( وفي اللسان) والأركان (رياء) أي: نظر إلى الخلق، باعتبار أن ما يصدر منهما قد يكون فيه شوب نظر إلى طلب رفق أو ثناء من مخلوق ؟! ومع ذلك لا أترك التوبة رجاء قبولها، ولأجل ذلك قالت رابعة رحمها الله تعالى: واستغفارنا وإن كان يحوج إلى استغفار. . لا يوجب ترك الاستغفار.
06 ومتى يشتقيم قلبي وللجث م أغوجاج من كبرتي وأنحناء (ومتى) للاستفهام التعجبي (يستقيم قلبي) بأن لا يبقى فيه نظر إلى ما يحجب عن الله تعالى من أهل أو مال أو جاه أو غير ذلك ، بل إلى الله تعالى وحده (و) الحال أني قد وصلت إلي حالة تدل على غلظ القلب وشدته ، وعدم قبوله للخروج عما جبل عليه من الغفلة واللهو، وتلك الحالة هي أنه حصل (للجسم اعوجاج من) أجل (كبرتي) أي: كبر سني، ووهن عظمي، من: كبر - بكسر الباء - آي: أسن (وانحناء) لقامتي، وهو من عطف الرديف أو الأخص؛ لأن الاعوجاج يعم الأعضاء كلها، والاتحناء يختص بالقامة، إذ هو تقوس الظهر، وتبعد حينئذ الاستقامة، بخلاف أيام الشباب؛ فإن العود رطب، والقلب لين، فأدنى وعظ يؤثر فيه، وأقل زاجر يردعه عما هو متلبس به، فيبادر الى التوبة سريعا، وإنما أخرت التوبة إلى هلذا الزمن؛ لأني 06 كنث في نؤمة الشباب فما اشتد قظث إلا ولمتي شنطاء (كنت في نومة الشباب) الذي تكثر فيه الغفلات، وتتوالى على أهله الهفوات، فاستحكمت غفلتي حتى صرت كالنائم المستغرق الذي لا يفيق من نومه إلا بمحرك قوي (فما استيقظت) من تلك الغفلة في حال من الأحوال ( إلا و) الحال أن (لمتي) أي : لحيتي(1) (شمطاء) أي : اختلط سوادها ببياضها (1) ما ذكره الشارح رحمه الله من أن اللمة هي اللحية.. غير ظاهر، والصواب أن اللمة : شعر 143
Bogga 577