574

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

الملح (و) الحال أنه (هو الفرات) أي: العذب السائغ للشاربين، أو هو كالنهر المسمى بالفرات الذي هو أحد الأنهار الأربعة النازلة من الجنة، كما صح به الحديث (1) (الرواء) بالفتح؛ أي : الذي يحصل بقليله الريي الكامل لشارييه.

قال الشارح في (وهو الفرات الرواء) : (الجملة خبر " أضحى") اهوهو جار في ذلك على مذهب الأخفش، وتبعه ابن مالك؛ تشبيها بالجملة الحالية، للكن الجمهور أنكروا ذلك، وتأولوا الجملة على الحال، والفعل على التمام، ولعل نسخته بلا (واو) قبل (هو) تنبيه: لم أر لخصوص التفل في ماء عين ملح فانقلب عذبا فضلا عن كثرته التي قالها الشارح سلفا، ويحتمل : أن الناظم أخذ ذلك مما رواه أبو نعيم : أنه صلى الله عليه وسلم بصق في بثر أريس، فلم يكن في المدينة بثر أعذب منها، فوجود الأعذبية في هلذه ببركة بصاقه صلى الله عليه وسلم فيها منر منزلة ماء ملح صار عذبا وفي حديث سنده حسن: آنه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بثر رومة(1)، وهذا يقتضي أن ما عدا بثر رومة من بقية آبار المدينة كانت مياهها فيها ملوحة منعت الاستعذاب منها، ومن جملة هذه بثر آريس، وقد صارت ببركة تفله صلى الله عليه وسلم فيها أعذب بئر بالمدينة، فصار ماؤها الذي تقرر آن به ملوحة أعذب بثر بالمدينة، فتتج من هلذا صحة ما قاله الناظم رحمه الله تعالى فتأمله ثم رأيت للبغوي في ل الصحابة " عن بشر السلمي : (أن المهاجرين لما قدموا المدينة. استنكروا الماء) الحديث السابق في بثر رومة، فتعبيره باستنكارهم مياهها يدل على آن فيها ملوحة، وما تقرر في بثر آريس يدل على زوال ملوحتها بالكلية، وأنها صارت أعذب حتى من بثر رومة، ثم رأيت الشريشي شارح ل مقامات الحريري " ذكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل في بئر أريس، فعاد ماؤها عذبا بعد أن كان أجاجا، وما ذكره غير صحيح، بل قال الحافظ الكبير الزين العراقي : إنه (1) اخرجه مسلم (2839).

(2) أخرجه الترمذي (3703)، والتسائي (235/6).

Bogga 574