568

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

والأشر، وقلة احتمال النعمة، والدهش، والحيرة، أو الطغيان بالنعمة، وكراهية الشيء من غير أن يستحق الكراهة) اه وكل ذلك صحيح هنا.

وقال في البطن بوزن كتف : (إنه الأشر المتمؤل ومن همه بطنه، والرغيب لا ينتهي من الأكل) : (المبطئة السير) إلى الله تعالى؛ أي : المعوقة عن الاجتهاد في رضاه باستفراغ الوسع في الأعمال الصالحة التي هي سبب هداية السبيل وتنره النفس عن كل وصف دنيء ، وخلق رذيل، ولو لم يكن من شؤم البطنة إلا ما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله : " ألمؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء"(1) . . لكفى ، مع أنها تفسد العقل بإذهاب فطنته، والبدن بازالة نشاطه وقوته (بدار) وهي الدنيا (بها) أي: فيها (البطان) جمع بطين، ككرام جمع كريم (بطاء) جمع بطيء على وزن الجمع قبله، فهم متأخرون عن الفائزين، متخلفون عن السابقين س اه فبكى ذتبه بقشوة قلب نهت الدمع فألبكاء مكاء ال (ف) بسبب عصيانه (بكى ذنبه بقسوة قلب) آي: مع شدته وغلظته المؤديين إلى أن البكاء صوري لا حقيقي، ومن ثم (نهت) تلك القسوة ( الدمع) عن أن يبرز منه شيء في عين ذلك الباكي (ف) بسبب هذا النهي انقلب (البكاء) عن حقيقته، وهو: حزن يعتري القلب، فيحصل له من الهيبة والقلق المزعج والخوف المقلق ما يجري الدموع، وينتج الرجوع، وينفي الهجوع، وصار ذلك البكاء كأنه (مكاء) بالتخفيف؛ أي: كالصفير، بجامع أن كلا صوت يجري على اللسان ولم يتاثر به القلب وبين (البكاء) و(المكاء) الجناس المضارع.

(1) أخرجه البخاري (5393)، ومسلم (2061)

Bogga 568