Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
حتى الملائكة، ومن ثم أخبر صلى الله عليه وسلم : أن المصلي إذا قال في تشهده : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض(1).
وبين (أخرته) و(قدم) التطابق، كا الحسنات) و(السيئات)، و(الملح) و(الفرات)، و(الاستقامة) و(الاعوجاج)، و(النوم) و(اليقظة)، و(وراء) و(آمام)، و(الصيف) و(الشتاء)، و( الحر) و(البرد)، و( يومي) و(ليلتي)، و(الرجاء) و(الخوف) ، و(الأقوياء) و(الضعفاء) الآتيات (والأغنياء) من الأعمال الصالحة، والإنفاق في وجوه الخيرات، وهذذا لف ونشر مرتب ؛ لأن الأول للأعمال ، والثاني للمال: ثم اعترف بذنوبه ؛ لأن الاعتراف مظنة العفو، قال تعالى : { وهاخرون اعترفوا بذنوبهم. الآية، متندما عليها؛ للحديث الصحيح : " الندم تؤبة "(2) فقال : 3931 كل يؤم ذثوبه صاعداث وعليها أنفاشه صعداه (كل يوم) وليلة (ذنوبه صاعدات) مع ملائكة الليل والنهار الذين يرفعون أعمال العباد فيهما إلى الله تعالى؛ إظهارا لعظيم فضل الطائع، وقبيح فعل العاصي (وعليها) أي: من آجلها (أنفاسه صعداء) أي: متواترة ممدودة من شدة ما يلقى من كرب الندم وفرط الأسف عليها، وسبب الوقوع في ورطتها : أنه الف البطنة المبطعة العد ر بدار بها البطان بطاء (ألف البطنة) بالكسر؛ أي : ملأ بطنه من الطعام والشراب، كذا قاله الشارح، والذي في " القاموس" : (أنها الأشر والبطر) وقال في البطر : (إنه النشاط، (1) اخرجه البخاري (835)، ومسلم (402) (2) أخرجه ابن حبان (612)، والحاكم (243/4)، وابن ماجه (4252)، وغيرهم.
3
Bogga 567