Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
وسلم : "لن يغلت غسر يسرين"(1) فهو تصريح بما ذكر في القسمين، أو الأول نكرة فقط. فكالقسم الأول، نحو: رسولا * فعصى فرعوث الرسول } أو عكسه.. حكمت القرائن، ونقضت هذه القاعدة بآيات كثيرة، نحو: { هل جزاء الايحسن} أي: العمل إلا آلإحن} أي : الثواب، ( وهو الذى فى السماء إله وفي الأرض إلله} ، {وئؤت كل ذى فضل فضله} ويرده : ما مر أنها أغلبية، على أن بعض المحققين بين أن جميع ما أورد عليه من الأيات من جملة أفرادها، وأنه لم يشذ عنها شيء، للكن في بعضه تكلف 1391 وتداركه بالعناية ما دا م له بألذمام منك ذماء (وتدار كه) أي: أدركه (بالعناية) منك له؛ بأن تمده بواسع كرمك، وتفرغ عليه سجال حلمك حتى لا يأتي قط بهفوة (ما دام له بالذمام) بمعجمة، قسم متعلق با تداركه)، وإلا.. لزم خلوه عن معنى يليق بالسياق؛ أي: تدار كه بحق حرمتك التي آنعم الله بها عليك ما دام له (منك ذماء) بالمعجمة؛ آي: تعلق، وأصله: بقية الروح في المذبوح؛ أي : ما دام فيه أدنى تعلق واستمساك بك ؛ لأنك أكرم الكرماء من الخلق، وعادة الكريم أن من تعلق به.. نجا من كل ما يخافه من آليم العذاب، وبغد الحجاب، ولم لا وقد 399 أخرته الأغمال والمال عما قدم الصالحون والأغنياء (أخرته) أي : ذلك العاصي (الأعمال) السيئة التي ارتكبها (والمال) الفاني الذي أمسكه عن صرفه في وجوه الخير، أو جمعه من وجوه الشر حتى اشتغل به قلبه، وطاش في جمعه لبه، ولم يبال من آي واد جمعه، ولا بأي وصف اكتسبه (عما قدم الصالحون) جمع صالح، وهو: القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد، وهو يشمل (1) أخرجه البيهقي في " الشعب"(10013)
Bogga 566