564

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

إحداهما: الذي عليه الجمهور: أن ضمير الفصل إنما يفيد قصر المسند على المسند إليه، وكذا تعريف الخبر على ما ذكره صاحب " المفتاح" ويشهد له الاستعمال، نحو : إن الله هوالرزاق} أي : لا رازق سواه.

وفي الفائق" - وكلام " الكشاف " يميل إليه - : أن تعريف الخبر قد يكون لقصر المسند إليه، وقد يكون لقصر المسند، بحسب المقام، فعلى الأول : أن (هو العاصي) دال على حصر العصيان في (سواي) كزيد هو القائم، والمستفاد من النفي الداخل على الجملة نفي ذلك الحصر، بناء على ما هو المشهور : آن النفي يتوجه للقيد، فإن توجه للمقيد أيضا.. توجه الاعتراض الاتي من باب أولى، وحينئذ فمفهومه يشمل شيئين: آنه عاصي وحده، وأنه عاص هو وغيره؛ لأنك إذا قلت: ليس سوي زيد هو القائم. احتمل مفهومه : آن زيدأ هو القائم وحده، وأته هو وغيره قائمان، وإذا أفهم النظم ذلك. . لم يصح قوله : (وللكن...) إلخ؛ لأنه أثبت على احتمال العصيان لغيره معه، وهو خلاف قصده من آنه العاصي وحده؛ أي: ادعاء وهضما للنفس لا حقيقة ، لأن الواقع بخلاف ذلك ثانيتهما : أن التنكير هنا لا نسلم أنه يفيد الاستحياء، ولين أفاده.. فشأن السائل عدم الحياء؛ لأن المطلوب من المحتاج آن يرفع حاجته مبينا لنفسه حتى يعرف حاله فيتعطف عليه، فاتهامه لنفسه حينثذ غير لاثق ولك أن تجيب عن الأولى بأن من الواضح أن (سوى) كا غير) فلا تتعرف بالإضافة إلا إذا وقعت بين ضدين، بل قال جماعة : لا تتعرف بها مطلقا، وأن (أل) (من الكامل] في (العاصي) للعهد الذهني، فهي للجنس على حد: ولقذ أمؤ علسى اللئيم يسئني فيراعى فيها التعريف تارة، والتنكير أخرى، وحينيذ زال الحصر الموهم مفهومه ما مر، وصار المعنى: وما سواي عاصيا، بل أتا العاصي وحدي وعن الثانية : بأن السائلين على أقسام: منهم من يغلب عليه الحياء والخجل من ارتكابه ما كان سببا لسؤاله، فيستر نفسه حياء وخجلأ من المواجهة بالتصريح بارتكاب القبائح، وسترا واحتشاما من اعترافه بالنقائص والقبائح؛ خشية من آن يظهر عليه

Bogga 564