563

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

رتبة، وأفرده نظرا للفظ لا للمعني، أو لكون المراد منه الجنس، على حد قوله صلى الله عليه وسلم : 9 خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ؛ أخناه على طفل..." الحديث (1) (البرآء) أي : من الكبائر، جمع بريء بوزن قتيل، وذكرهم لأن خوفهم من الصغائر فقط يدل على شدة ذلك اليوم ومناقشة الحساب فيه، وأن الخوف فيه من الذنوب يعم اكثر الناس؛ لأنهم لا يخلون عن صغيرة، بل صغائر، بل لا يخرج من ذلك إلا المعصومون، ويلحق بهم المحفوظون، ومع ذلك يعمهم الخوف آيضا وإن لم يكن لهم ذنب، كيف والأنبياء شعارهم في ذلك اليوم: "اللهم؛ سلم سلم"(2)؟1 جذ لعاصي وما سواي هو العا صي وللكن تنغري اشتخياء (جد) يا من تحلى بكمال الرحمة، ونهاية الشفاعة بجاهك الواسع، فإنه لا أوجه منك عند ربك (لعاص) استأسرته الخطايا، وأحاطت به المحن والبلايا، والأصل: (لي) أو (لنا) فهو تجريد والتفات، وآثر فيه التنكير لما يأتي، ولم يعين ما يجود به عليه قصدا لعموم المسؤول؛ بأن يجود عليه في ذلك اليوم بايصاله بشفاعته له إلى كل مرغوب، وصرفه عن كل مرهوب (وما) نافية (سواي) أي: غيري (هو العاصي ولكن تنكري) الواقع في قولي : (لعاصي) (استحياء) منك أن أذكر لك نفسي بلفظ ي دل عليها بخصوصها، مواجها لك بالتصريح بارتكابها ما نهيتها عنه، وحمل (الاستحياء) على التنكر مبالغة، كرجل عدل: فان قلت : ذانك مصدران، بخلاف هذا قلت : المراد: التشبيه من حيث إن حمل الخبر في كل يحتاج لتأويل؛ لأن الحمل شرطه المساواة، وهي غير موجودة هنا؛ لتباين مدلوليهما، هذا تقرير عبارته، وفيه مؤاخذتان: (1) أخرجه البخاري (3434)، ومسلم (2527) (2) أخرجه البخاري (806)، ومسلم (182)

Bogga 563