560

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

~~يا رحيما بآلمؤمنين إذا ما ذهلث عن أبنائها السرؤحماء (يا) نداء يتضمن غاية الاستعطاف والتحنن والترحم، وهو معطوف على النداء قبله بحذف حرف العطف، أو مستأنف، لكنه بعيد (رحيما) من الرحمة، وهي : رقة القلب، وغايتها: التفضل والإنعام، أو إرادتهما، ومر في : (يا سماء) أول أبيات هذه القصيدة ما يتعين استحضاره هنا (بالمؤمنين) مقتبس من قوله تعالى: بالمؤمني رهوف رحيؤ، وكان بالمؤمنين رحيما} ومر في شرح قوله : (رحمة كله) ما يعلمك بسعة رحمته لا سيما بالمؤمنين، وباهر رأفته لا سيما على الضعفاء والمساكين والايمان : التصديق - الإجمالي في الإجمالي، والتفصيلي في التفصيلي- بجميع ما علم من دين محمد صلى الله عليه وسلم بالضرورة عندنا؛ إذ لا يكفر منكر غير الضروري، وهو: ما يستوي في معرفته الخاص والعام، أو بالإجماع وإن لم يكن ضروريا؛ لأن إنكار المجمع عليه غير الضروري كفر عند غيرنا، بل وجماعة منا، ولا يكفي التصديق وحده، بل لا بد معه من الإقرار بالشهادتين باللسان، فإن تركه مع القدرة عليه. كان كافرا مخلدا في النار، كما نقله النووي عن أهل السنة(1)، للكن أشار الغزالي رحمه الله تعالى إلى ما اختاره جمع محققون غيره : أنه من أهل الجنة، وتركه التلفظ به معصية فقط (1)، لأن قلبه مملوء بالتصديق، فكيف يخلد في النار؟!

والكلام فيمن لم يمتنع منه جحودا وإنكارا، وإلا.. كان كافرأ إجماعا، والأعمال من الايمان عندنا كأكثر المحدثين؛ آي : من كماله، فالميت مؤمنا فاسقا.. تحت المشيثة ، قال الله تعالى : { إن الله لا يغفر أن يشرك بوم ويغفر ما دون ذالك لمن يشاء } وقالت الخوارج: إنه كافر ، والمعتزلة: إنه لا كافر ولا مؤمن، وهو عندهما مخلد في النار؛ لانتفاء الإيمان المتكفل بدخول الجنة.

(1) انظر "شرح صيح مسلم "(149/1) (2) انظر إحياء علوم الدين "(118/1)

Bogga 560