559

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

استتار واستغناء، بل لا يقضيها غير جاهك الواسع، ولا يمن بها غير عطائك الهامع، فلا ارتحال لنا عن واسع جودك، ولا انصراف عن ساحة كرمك، بل لا نزال مقيمين بجوارك، مستمطرين لندى آثارك، طامعين في حصول كل ما أملناه بشفاعتك التي هي مطمع المذنيين، ووسيلة المقصرين فأغثنا يا من هو الغوث والفي ث إذا أجهد الورى اللأواء (فأغننا) بها لتقضى جميع حاجاتنا؛ لوفور جاهك، وعظيم منزلتك عند ربك (يا من هو الغوث) للمكروبين، والملجأ للمنقطعين، المنقذ لهم من الشدائد (والغيث) المريع للمضطرين(1)، المشبع للجائعين، المجزل لهم من العوائد، فأزل شكوانا، وارفع لأواءنا(2) (إذا أجهد الورى اللأواء) أي : إذا ضيق على الخلق الجدب حتى أشرفوا على التلف.

والجواد الذي به تفرج الفد ة عنا وتنش الحؤباء (والجواد) الأعظم (الذي) لم يخلق الله تعالى من يصل إلى مراتب جوده، فضلا عن أن يساويه فيه (به) أي: بسببه (تفرج الغمة عنا) معشر أمته (وتكشف الحوباء) بفتح أوله وضمه؛ أي : الإثم - أي : عقابه- والشدة، والحاجة، والحالة القبيحة، وفي نسخة : (به تفرج الكربة عنا وتكشف الغماء) وهي بمعنى الأولى؛ لتساوي الغمة والكربة؛ إذهما : الكرب الذي يشتد على النفس إلى أن يكاد يقتلها و(الغماء) و(الحوباء) في معانيها المذكورة من : غم الهلال إذا ستره غيم أو وه والخير استعيم (1) المريع: المخصب (2) اللأواء : الشدة والضيق والحاجة

Bogga 559