Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
وسميت فاطمة، والزهراء؛ لما مر، وبتولا؛ لأن الله قطعها عن النساء حسبأ وفضلا، أو لانقطاعها إلى الله واختلف في آنه صلى الله عليه وسلم: هل له ولد غير أولئك الستة؟ فقيل: الطيب والطاهر وعبد الله، وقيل : الأولان لقبان للثالث، ومات صغيرا، وهو الأصح، وقيل: عبد مناف، وقيل : المطهر.
وأما إبراهيم . فمن سريته مارية القبطية، ولد في ذي الحجة سنة ثمان، وسماه ابراهيم باسم أبيه قبل السابع، أو فيه، روايتان، وجمع: بأنها وقعت قبله مخفية وأظهرت فيه (1)، وكان صلى الله عليه وسلم يذهب إليه وهو في العوالي عند ظثره الحداد، فيأخذه ويقبله ثم يرجع، ثم توفي وله سبعون يوما، وقيل: سنة وعشرة أشهر، وقيل: غير ذلك، وفي رواية: أنه لم يصل عليه- أي: بنفسه - بل آمرهم قصلوا عليه وفي حديث : " لو بقي.. لكان نبيا ، لكنه لم يبق ؛ لأن نبيكم آخر الأنبياء "(2) للكن بالغ النووي في تزييفه وبطلانه(3)، ورد بأنه وارد من طرق ، ولا إشكال فيه؛ لأن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ، بل ولا الإمكان.
توفيت خديجة قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين، ودفنت بالحجون عن خمس وستين ثم تزوج سودة بنت زمعة بعد موت ابن عمها رضي الله تعالى عنهما آخي سهيل بن عمرو بمكة لما أن رجعا من الحبشة بعد عقده على عائشة، ودخل بها قبل عاتشة على ما جمع به بين الخلاف في ذلك، وأراد طلاقها لما أسنت ، فوهبت نوبتها لعائشة فأمسكها، توفيت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين ثم عائشة بمكة في شوال سنة عشر من النبوة ، ودخل بها في المدينة في شوال على ((1) أي: أن التسمية وقعت قبل اليوم السابع من ولادته، ولككنها كانت مخفية، ثم أظهرت في اليوم السابع.
(2) اخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق" (134/3).
(3) انظر "تهذيب الأسماء واللغات "(103/1).
Bogga 551