Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وبكي حتى كاد يغشى عليه وهو يقول : "يا حمزة، يا عم رسول الله، يا أسد الله وأسد رسوله، يا حمزة، يا فاعل الخيرات، يا حمزة، يا كاشف الكربات ، يا حمزة، يا ذاث عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم" وليس في هذا نوح ولا تعديد شمائل، بل هو إخبار بفضائله وشمائله رضي الله تعالى عنه وصح حديث : أنه " سيد الشهداء يؤم ألقيامة"(1) وأنه : " لؤلا جزع ألنساء..
لترفته حيل يخشر من بطون الطير وألشباع"(2) وحديث : " رخمة الله عليك ، قذ كنت 3 وصولا للرحم، فعولا للخيرات "(3).
وصحح الحاكم حديث : " والذي نفسي بيده إنه لمكثوب عند الله تبارك وتعالى في السماء السابعة : حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله " للكن تعقب(4) .
وورد من طرق : " إن الملائكة غسلته " وصححه الحاكم ، للكن تعقب أيضا(5).
وأما العباس رضي الله عنه وكنيته أبو الفضل. . فكان جليلا جوادا، ذا رأي وكمال عقل، معظما بين الصحابة وعند النبي صلى الله عليه وسلم، رئيسا في قريش قبل الاسلام، وكانت إليه عمارة المسجد الحرام والسقاية، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم العقبة، فعقد له البيعة على الأنصار، وكان صلى الله عليه وسلم يثق به في أمره كله، أسر يوم بدر ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : " من لقيه.. فلا يقتله، فإنه خرج مستكرها"(1) وسمعه صلى الله عليه وسلم يئن؛ لكونهم شدوا وثاقه فلم ينم، فقيل له : ما يسهرك يا رسول الله؟ قال : " أنين العباس" فقام رجل فأرخى من وثاقه (1) اخرجه الحاكم (119/2) (2) أخرجه الحاكم (120/2) بلفظ : " لولا أن تجزع صفية....
(3) أخرجه الحاكم (197/3)، والطبراني في " الكبير* (143/3) والبيهقي في " الشعب" (9703 (4) انظر المستدرك "(198/3) وبهامشه " التلخيص" (5) انظر " المستدرك "(195/3) وبهامشه " التلخيص" () أخرجه الحاكم (223/3).
104
Bogga 543