Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
خالدا ، وهو أول من سمي أمير الأمراء بالشام.
وروي: أنه صلى الله عليه وسلم آمره على سرية فيها أبو بكر وعمر، وتعرض له أبوه يوم بدر فأعرض عنه ، فلازمه ، فلما اكثر عليه.. قتله ، فأنزل الله فيه : { لا تجد قوما ئومثوب بالله واليور الاخر. .. الآية (1) .
ولما قال له الصديق يوم السقيفة : مد يدك لأبايعك.. قال : ما كنت لأتأمر على رجل قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا حتى قبض وقال عمر: لئن أدركني أجلي وهو موجود.. استخلفته ؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن لكل أمة أمينا ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة أبن الجواح" .
ولما قدم عمر الشام.. تلقاه الناس، فقال : أين أخي أبو عبيدة؟ فقالوا : الساعة يأتيك، فأتاه على ناقة مخطومة بخطام ليف، فنزل عمر عن راحلته واعتنقه، وقال للناس: انصرفوا عنا، ثم دخل معه إلى بيته، فلم يجد فيه سوى سيفه وترسه وقوسه ورحله، فبكى عمر، وقال لأصحابه: تمنوا، فقال رجل: ملء هذه الدار ذهبا أنققه في سبيل الله، وقال آخر : جوهرا أنفقه كذلك ، فقال عمر: وأنا أتمنى لو أن هذذه الدار مملوءة رجالأ مثل أبي عبيدة.
وله فتوحات كثيرة، ووقعات مع المشركين هائلة وصح عن الحسن مرسلا :1 ما من أحد من أضحابي إلأ لؤ شنت. . لأخذث عليه في بعض خلقه غير أبي عبيدة أبن الجراح "(2) .
توفي سنة ثماني عشرة شهيدا بالطاعون في طاعون عمواس- قرية بين الرملة وبيت المقدس- أول ما وقع بها، ثم انتشر بالشام، وقبره معروف، ثم قال الإمام النووي رحمه الله تعالى : زرته، فرآيت عنده عجبا، ورأيت عليه من الجلالة ما هو لاثق به (إذ) ظرف (( أقسم) المقدر، أو تعليل له (يعزي) أي: ينسب (إليه) أي: (1) أخرجه الحاكم (264/3)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق"(446/25).
(2) أحرجه الحاكم (266/3).
Bogga 540