Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
وفي حديث : " إنه أمين في آلسماء ، أمين في ألأزض "(1) .
وكان كثير المال، محظوظأ في التجارة، قال لأم سلمة : خفت أن تهلكني كثرة مالي، فقالت : يا بني؛ أنفق.
قال الزهري: تصدق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله: أربعة آلاف دينار، ثم أربعين آلف دينار، ثم بمثلها، ثم خمس مثة فرس، ثم خمس مثة راحلة، وفي رواية: ألف وخمس مئة راحلة وأوصى لأمهات المؤمنين بحديقة، فبيعت بأربع مئة آلف، وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، ولكل واحد ممن بقي ممن شهد بدرا بأريع مثة دينار، وكانوا مثة، من جملتهم عثمان فأخذ مثة وهو أمير المؤمنين، وبألف فرس في سبيل الله وكان أهل المدينة عيالا عليه: ثلث يقرضهم، وثلث يقضي ديونهم، وثلث يصلهم، وقدمت له عير من الشام سبع مثة راحلة، فسمعت عائشة أصواتها، فروت له حديث : "يدخل ابن عوف الجنة حبوا" فبلغه، فأتاها فحدثته ، فقال : أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله عز وجل (2).
وباع أرضأ من عثمان بأربعين آلف دينار، فقسمها في أقاربه بني زهرة، وفقراء المسلمين، وأمهات المؤمنين وروي : أنه صلى الله عليه وسلم قال له : " لن تذخل الجنة إلا زخفا ، فأقرض الله عز وجل.. يطلق لك قدميك" قال : ما الذي أقرضه ؟ قال : " تتبرأ من كل مالك" فهم بذلك، فأتاه جبريل فقال : مره فليضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل ، وليبدأ بمن يعول ، فإذا فعل ذلك . . كان كفارة لما هو فيه (3) ، والذي صح في ذلك : " أتاني جبريل فقال : مر أبن عوف فليضف الضيف ، وليطعم المشكين ، وليعط السائل ، وليبدأ بمن يعول ، فإذا فعل ذلك.. كان تزكية ما هو فيه ".
(1) اخرجه البزار (466).
(2) أخرجه أحمد (115/6) ، والطبراني في " الكبير"(129/1).
(3) أخرجه الحاكم (311/3)، والبزار (1005)، وأبو نعيم في* الحلية "(99/1).
0
Bogga 537