Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
لسغد إذا دعاك "(1) فلم تسقط له دعوة بعد ذلك ، فكان مجاب الدعوة ، وأشرف على الموت، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعيش، فقال : " لعل الله أن يرفعك فينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون،(2).
اعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، فلم يدخل فيها، ولم يحضر شيئا من تلك الحروب، توفي رضي الله عنه بقصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، فحمل اليها، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومنذ والى بالمدينة، وصلى عليه أمهات المؤمنين في حجرهن، ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين عن تسع وسبعين سنة، وكان أوصى آن يكفن في جبة صوف لقي المشركين فيها يوم بدر، وقال : إنما كنت أخبيها لذلك ، وهو آخر المهاجرين موتا.
وفي " مسلم " : أن آية : { ولا تطرد الدين يدغون رته نزلت في ستة، منهم سعد واين مسعود(3).
(وسعيد) بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، شهد المشاهد كلها، وعده البخاري فيمن شهد بدرا(4)، ومر في ترجمة طلحة: أنه لم يشهدها، وهذا ما عليه الأكثرون ، وقد يجمع بأنه لم يشهدها حسا، وشهدها حكمأ، أجرا وسهما، وهو ابن عم عمر، وزوج آخته، والسبب في إسلامه كما مر، ولذلك لم يدخله في أهل الشورى كولده عبد الله ؛ لئلا يظن به أنه حابى أقاربه.
وأخرج الشيخان : أن امرأة ادعت عليه عند مروان : أنه أخذ لها قطعة أرض) فقال له : ما كنت لأفعل بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ل من أخذ شبرا من أرضي ظلما.. طوقه من سبع أرضين " فقال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا، ثم قال سعيد: اللهم؛ إن كانت كاذبة.. فأعم بصرها، واقتلها في أرضها، (1) أخرجه الترمذي (3751) ، والطبراني في " الأوسط، (4081).
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى * (268/6)، وأحمد (172/1).
3) مسلم (2413) (4) البخاري (3991)
Bogga 534