533

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

عمر وعبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهم، وليس منهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، لأنه كان أكبر منهم سنأ، فليس في طبقتهم والصفيين توام الفضل سعد وسعيد إن عدت الأضفياء:

(والصفيين) تثنية صفي، وهو المصفى المستخلص من الحظوظ والشهوات (توأم الفضل) من : أتأمت المرأة ولدت اثنين؛ أي : أن الفضل أنتجهما؛ لكثرة ما قام بهما منه، ولو قال : توأما الفضل. كان أوضح، ومعناه حينئذ: أنهما لما اشتركا في الفضائل الجليلة.. صارا كأنهما مولودان في حمل واحد (سعد) أبي إسحاق بن أبي وقاص مالك القرشي الزهري، وهو أحد الستة أصحاب الشورى، والثمانية السابقين إلى الإسلام، بل هو الثالث إلى الإسلام، وأقام كذلك سبعة أيام، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، والشجعان المشهورين، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأول من أراق دما في سبيل الله ، ومن كان يقال له : فارس الإسلام ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورمى يوم أحد ألف سهم، ولاه عمر العراق، فكان الأمير في فتح مدائن كسرى وغيرها.

ومن كراماته الظاهرة : أنه قطع بجيوشه البحر على ظهور الخيل، لم يبلغ الماء منها إلى خزمها والناس في غاية الطمأنينة كأنهم سائرون في البر، وكان الذي يسايره سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، وكذلك ولاه عثمان ولايات جليلة، وكان صلى الله عليه وسلم يناوله النبل يوم أحد ويقول : " أزم فداك أبي وأمي"(1) وأقبل والنبي صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه ، فقال : "هلذا سعد خالي، فليرني أمرؤ خاله "(2) وقال له : " أجلسن يا خالي؛ فإن الخال والذ" ودعا له فقال : "أللهم؛ سدد رميه ، وأجب دغوته "(2) وفي رواية صحيحة : " اللهم؛ أستجب (1) أخرجه البخاري (4055)، ومسلم (42/2412).

(2) اخرجه الحاكم (498/3)، والترمذي (3752).

(3) أخرجه عبد الرزاق في * المصنف * (20423)، وأبو نعيم في " الحلية *(92/1) 599

Bogga 533