532

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

لأن اليهود توعدوهم أنهم عملوا لهم ما أبطل نسلهم فلا يأتيهم ولد، فلما ولد.. بان ذبهم ولما احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم. . أعطاه دمه وقال : " غينه في مؤضع لا يراك فيه أحد " فلما جاء إليه. . قال : 0 ما فعلت بألدم 4 " قال : شربته ، قال : 1 إذا لا تلج النار بطنك ، ويل لك من ألناس ، وويل للناس منك "(1) فكان كذلك : لأنه سعىن في الخلافة لما مات يزيد سنة أربع وستين، فأطاعه أهل اليمن والحجاز والعراق وخراسان، ثم هدم الكعبة ؛ لتهدمها وسماعه من خالته عائشة ما روته له عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لؤلا أن قريشا حديثو عهد بكفر.. لهدمت الكعبة وجعلتها على قواعد إبراهيم ، وفتخت بابها الغزبي ، وجعلت بابها الشرقي لاطيا بألأرض كما كاتت في زمن إبراهيم "(2) فأعادها ابن الزبير كذلك بعد أن شاور الصحابة، فمنهم من آمره بذلك، ومنهم من نهاه عنه، فلم يرجع إليه؛ لسماعه الحديث المذكور، فكان أجر ذلك البناء باقيا له إلى أن يهدمها ذو السويقتين(3)، فإن البناء الموجود الأن كله بناؤه إلا حائط الميزاب، فإن الحجاج لما حصره أول الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحج بالناس، ولم يزل محاصرا له إلى آن قتله سابع جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.. هدم ما كان أدخله ابن الزبير من الحجر - وهو ستة أذرع- كما أدخله إبراهيم، وأخرج الستة، ثم آخر الجدار كما هو اليوم، وسد الباب الغربي، وأعلى الباب الشرقي، لتصير كما كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم؛ لأن قريشأ لما بنتها حينئذ.. قصر بهم المال الحلال عن آن يجعلوها كما كانت في زمن ابراهيم، فجعلوها كذلك وكان ابن الزبير صواما يواصل الخمسة عشر يوما وأكثر، قواما، أطلس لا لحية له، من دهاة العرب المشهورين، وشجعانهم الموصوفين، وأحد العبادلة الأربعة المتقاربين سنأ وعلما، وذكاء وفهما، والثلاثة : عبد الله بن عباس، وعبد الله بن (1) اخرجه الضياء في " المختارة " (267)، والحاكم (554/3) (2) أخرجه البخاري (1583)، ومسلم (1333) بنحوه.

(3) السويقتان: تشية سويقة تصغير ساق؛ لأنه دقيق الساقين، وحديث هدمه للكعبة عتد البخاري (1591)، ومسلم (2909).

598

Bogga 532